والرواية الثانية: لا تباح . ففيها [1] الزكاة ، وحكي ذلك عن ابن أبي موسى وهو من المفردات ، وأطلقهما في المحرر والنظم وغيرهما .
وأما كونه يباح الجوْشَن والخفّ والرَّان والحمائل ، فلأن ذلك كله يساوي المنطقة معنى ، فوجب أن يساويها حكمًا .
قال الجوهري: قبيعة السيف ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد .
حلية المنطقة: قال الخليل في كتاب العين: والمنطق والمنطقة ما شددت به وسطك ، والمنطاق: إزار فيه تكة تنتطق بها المرأة .
قال الجوهري: الجوشن: الدرع ، والران: شيء يلبس تحت الخف معروف ، والحمائل: واحدتها حمالة عند الخليل .
وقال الأصمعي: حمائل السيف لا واحد لها من لفظها ، وإنما واحدها محمل .
قال في [2] الفروع: وجزم في الكافي بإباحة الكل .
ونص أحمد في الحمائل التحريم ، وظاهر ذلك الاقتصار على هذه الأشياء ، وقال غير واحد ونحو ذلك .
فيؤخذ منه ما صرح به بعضهم: أن الخلاف في المِغْفَر والنعل ورأس الرمح وشعيرة السكين ونحو ذلك ، وهذا أظهر لعدم الفرق .
وجزم ابن تميم: أنه لا يباح تحلية السكين بالفضة ، وفي الرعاية الصغرى بالعكس .
ويدخل في الخلاف تركاش النشاب .
قال: ولا يباح غير ذلك ؛ كتحلية المراكب ، ولباس الخيل ؛ كاللجم وقلائد الكلاب ونحو ذلك . نص أحمد رحمه الله تعالى على تحريم حلية الركاب واللجام . وقال: ما كان على سرج ولجام زكي .
وكذا تحلية الدواة ، والمقلمة ، والكمران -وهو جلدة تترك في وسط الأجناد يكون فيها الذهب والخريطة- والمرآة ، والمشط ، والمكحلة ، والميل ، والمروحة ، والمشربة ، والمدهن ، وكذا المسعط ، والمجمر ، والقنديل .
(1) ... في الأصل: ففيه . وانظر الإنصاف 3/147 .
(2) ... زيادة يقتضيها السياق .