في رواية جماعة منهم إسحاق .
ونقل مهنا: أكره خاتم الحديد ؛ لأنه حلية أهل النار .
إذا علمت ذلك ، فالصحيح من المذهب: أن المراد بالكراهة هنا: كراهة تنزيه . قال الشيخ زين الدين ابن رجب: عند أكثر الأصحاب .
وعنه: ما يدل على التحريم ، نقله أبو طالب والأثرم . قال الشيخ زين الدين ابن رجب: وظاهر كلام ابن أبي موسى تحريمه على الرجال والنساء .
وحكي عن أبي بكر عبد العزيز: أنه من صلى وفي يده خاتم حديد أو صفر أعاد الصلاة . انتهى .
وقال ابن الزاغوني في فتاويه: الدملوج الحديد والخاتم الحديد نهى الشرع عنهما .
وأجاب أبو الخطاب عن ذلك فقال: يجوز دملوج من حديد . قال في الفروع: فيتوجه مثله الخاتم ونحوه .
ونقل أبو طالب: الرصاص لا أعلم فيه شيئًا وله رائحة .
وأما كونه يباح للرجل قَبيعَة السيف ؛ فلأن أنسًا رضي الله عنه قال: (( كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة ) ) [1] .
وقال هشام بن عروة: (( كان سيف الزبير محلى بالفضة ) ) [2] . رواه الأثرم .
ولأن ذلك حلية معتادة للرجال ، أشبهت الخاتم .
وأما كونه يباح للرجل حِلْية المِنْطَقَة ؛ فلأن الصحابة رضوان الله عليهم اتخذوا المناطق محلاة بالفضة ، وهذا إحدى الروايتين وهو الصحيح ، جزم به في المنور وصححه المجد في شرحه والشارح وصاحب التصحيح .
قال في الفروع: تباح حلية المنطقة على الأصح ، وقدمه في الكافي .
قال الزركشي: هذا المشهور والمختار للأصحاب .
(1) ... أخرجه أبو داود في الجهاد ، باب في السيف يحلى 3/30ح2583 . والترمذي في الجهاد ، باب ما جاء في السيوف وحليتها 4/201ح1691 .
(2) ... ذكره البخاري في المغازي ، باب قتل أبي جهل 4/1461 ، تعليقًا . وأخرجه البيهقي في الزكاة ، باب ما ورد فيما يجوز للرجل أن يتحلى به 4/144 .