ظاهر كلام الإمام أحمد والأصحاب .
وقال ابن حمدان في كتبه الثلاثة: يسن جعله دون مثقال ، وتابعه في الحاويين والآداب .
قال الشيخ زين الدين ابن رجب في كتابه: قياس قول من منع من أصحابنا تحلي النساء بما زاد على ألف مثقال: أن يمنع الرجل من لبس الخاتم إذا زاد على مثقال وأولى ؛ لورود النص هنا ، وثم ليس به حديث مرفوع بل من كلام بعض الأصحاب . انتهى .
ومنها: ما ذكره ابن تميم وغيره عن القاضي أنه قال: لو اتخذ لنفسه عدة خواتيم أو مناطق: لم تسقط الزكاة فيما خرج عن العادة ، إلا أن يتخذ ذلك لولده أو عبده .
قال الشيخ زين الدين ابن رجب: فهذا قد يدل على منع لبس أكثر من خاتم واحد ؛ لأنه مخالف للعادة ، وهذا قد يختلف باختلاف العوائد . انتهى .
قال في الفروع: ولهذا ظاهر كلام جماعة: لا زكاة في ذلك .
قال في المستوعب وغيره: لا زكاة في كل حلي أعد لاستعمال مباح ، قلَّ أو كثر ، لرجل كان أو امرأة ، ثم قال: وعلى هذين القولين يخرج جواز لبس خاتمين فأكثر جميعًا .
ومنها: يستحب التختم بالعقيق عند صاحب المستوعب والتلخيص وابن تميم ، وقدمه في الرعاية والآداب ولم يستحبه ابن الجوزي .
قال الشيخ زين الدين ابن رجب في كتابه: وظاهر كلام أكثر الأصحاب: لا يستحب ، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية مهنا ، وقد سأله ما السنة؟ -يعني في التختم- قال: لم تكن خواتيم القوم إلا فضة .
قال العقيلي: لا يصح في التختم بالعقيق عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء ، وقد ذكرها كلها وأعلها في كتابه .
ومنها: فص الخاتم إن كان ذهبًا وكان يسيرًا ، فإن قلنا: بإباحة يسير الذهب فلا كلام ، وإن قلنا: بعدم إباحته فهل يباح هنا؟ فيه وجهان:
أحدهما: التحريم أيضًا ، وقد نص أحمد على منع مسمار الذهب في خاتم الفضة في رواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث ، وهذا اختيار القاضي وأبي الخطاب .