ولا فضل في لبسه في أحدهما على الأخرى ، قدمه في الرعاية الكبرى وتابعه في الفروع والآداب الكبرى والوسطى .
والصحيح من المذهب: أن التختم في اليسار أفضل ، نص عليه في رواية صالح والفضل بن زياد .
قال الإمام أحمد: هو أقرب [1] وأثبت وأحب إليّ . وجزم به في المستوعب والتلخيص والبلغة وابن تميم والإفادات وغيرهم .
قال ابن عبد القوي في آدابه المنظومة: ويحسن في اليسرى كأحمد وصحبه . انتهى .
قال الشيخ زين الدين ابن رجب: وقد أشار بعض أصحابنا إلى أن التختم في اليمين منسوخ وأن التختم في اليسار آخر الأمرين . انتهى .
قال في التلخيص: ضعف الإمام أحمد حديث التختم في اليمين .
وقيل: اليمنى أفضل ، قدمه في الرعاية الصغرى والحاويين ، فلصاحب الرعاية في هذه المسألة ثلاث اختيارات .
ومنها: يكره لبسه في السبابة والوسطى للرجل ، نص عليه وفاقًا ؛ للنهي الصحيح عن ذلك ، وجزم به في المستوعب وغيره وقدمه في الفروع .
وقال ابن تميم: ولم يقيده في الترغيب وغيره .
قال الشيخ زين الدين ابن رجب في كتابه: وذكر بعض الأصحاب: أن ذلك خاص بالرجال .
وقال أيضًا: وظاهر كلام الأصحاب جواز لبسه في الإبهام والبنصر .
قال في الفروع: وظاهر ذلك لا يكره في غيرهما ، وإن كان الخنصر أفضل اقتصارًا على النص .
وقال أبو المعالي: والإبهام مثل السبابة والوسطى ، يعني في الكراهة . قال في الفروع: من عنده ، فالبنصر مثله ولا فرق .
ومنها: لا بأس بجعله مثقالًا وأكثر ، ما لم يخرج عن العادة . قال في الفروع: هذا
(1) ... في الأصل: أقر . وانظر الإنصاف 3/143 .