قال: ( ويباح للرجل من الفضة: الخاتم ، وقبيعة السيف ، وحلية المنطقة ، والجوشن ، والخف ، والران ، والحمائل . ومن الذهب: القبيعة ، والأنف ، وربط أسنانه للضرورة ) .
ش: أما كون (( ويباح للرجل من الفضة الخاتم ) )؛ فـ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتمًا من وَرِق ) ) [1] . متفق عليه .
هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا .
قال الشيخ زين الدين ابن رجب في كتاب الخواتم: هذا اختيار أكثر الأصحاب ، وجزم به في التلخيص والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع وابن تميم وغيرهما .
وقيل: يستحب ، قدمه في الرعاية في باب اللباس ، وقدمه في الآداب ، وجزم به في الرعاية الصغرى والحاويين في باب اللباس .
وقيل: يكره لقصد الزينة ، جزم به ابن تميم .
قال الشيخ زين الدين ابن رجب في كتاب الخواتم: قاله طائفة من الأصحاب .
وقال ابن الجوزي: النهي عن الخاتم ليتميز السلطان [ بما يختم ] [2] به ، فظاهره الكراهة إلا لسلطان .
فوائد:
منها: الأفضل للابسه جعل فِصِّه مما يلي كفه ؛ (( لأنه عليه أفضل الصلاة والسلام كان يفعل ذلك ) ) [3] ، وهو في الصحيحين .
وكان ابن عباس يجعله مما يلي ظهر كفه [4] . رواه أبو داود ، وكذا علي بن عبدالله بن جعفر كان يفعله . رواه أبو زرعة الدمشقي ، وأكثر الناس يفعلون ذلك .
ومنها: جواز لبسه في خنصر يده اليمنى واليسرى .
(1) ... أخرجه البخاري في اللباس ، باب نقش الخاتم 5/2204ح5535 . ومسلم في اللباس والزينة ، باب لبس النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ورق . . . 3/1656ح2091 .
(2) ... زيادة من الإنصاف 3/142 .
(3) ... أخرجه البخاري في اللباس ، باب خواتيم الذهب 5/2202ح5527 . ومسلم في اللباس والزينة ، باب في خاتم الورق فصه حبشي 3/1658ح2094 .
(4) ... أخرجه أبو داود في الخاتم ، باب ما جاء في التختم في اليمين أو اليسار 4/91ح4229 .