وقدمه في المحرر وغيره وصححه في الرعاية وغيرها . قال القاضي: هو قياس قول الإمام أحمد: إذا أخرج عن صحاح مكسرة يعطي ما بينهما . فاعتبر الصنعة دون الوزن ، كزيادة القيمة لنفاسة جوهره .
ولأنه لو أخرج قدر ربع عشره لوقعت القيمة المقومة [1] شرعًا لا حظ فيها [2] للفقراء . وهو ممتنع .
فعلى هذا: هو مخير بين أن يخرج ربع عشره مشاعًا ثم يبيعه الفقير بمفرده أو مع المالك بغير جنسه ، وبين أن يخرج قيمة ربع عشره من جنسه .
فإن قيل: هذا فيه زيادة [3] عن الذات .
قيل: لا يضر ذلك كما تقدم في إخراج المكسر عن الصحيح .
ولأنه لا ربا بين الرب وعبده .
وقيل: تعتبر القيمة في الإخراج إن اعتبرت في النصاب ، وإن لم تعتبر في النصاب لم تعتبر في الإخراج .
قال أبو الخطاب: هذا ظاهر كلام الإمام أحمد وصححه في المستوعب وغيره ، وقدمه في الفروع .
فائدة: لو أراد كسره منع ؛ لنقص قيمته .
وقال ابن تميم: إن أخرج من غيره بقدره جاز ولو من غير جنسه ، وإن لم تعتبر القيمة لم يمنع من الكسر ولا يخرج من غير الجنس ، وكذا حكم السبائك . انتهى .
وقال أيضًا: والمغشوش إذا زادت قيمته بالغش فهو معتبر [4] في الإخراج .
(1) ... في الأصل: المنقوشة . وانظر المبدع 2/371 .
(2) ... زيادة من المبدع ، وانظر المبدع ، الموضع السابق .
(3) ... في الأصل: زائدة .
(4) ... في الأصل: معتبرة .