الأصحاب إجماعًا ؛ فلما تقدم .
وقيل: الاعتبار بقيمته .
قال الشيخ زين الدين ابن رجب: اختاره ابن عقيل في موضع في فصوله . وحكي رواية ؛ بناء على أن المحرّم لا يحرم اتخاذه ، ويضمن بالكسر ؛ لأن صناعته صفة للمال ولها قيمة مقصودة فوجب اعتبارها كالجودة ، وأطلقهما في التلخيص والبلاغة .
وقيل: الاعتبار بقيمته إذا كان مباحًا وبوزنه إذا محرمًا ، واختاره ابن عقيل أيضًا .
فعلى هذا: لو تحلى الرجل بحلي المرأة أو بالعكس ، أو اتخذ أحدهما حلي الآخر قاصدًا لبسه ، أو اتخذ أحدهما ما يباح لما يحرم عليه ، أو لمن يحرم عليه فإنه يحرم وتعتبر القيمة لإباحة الصنعة في الجملة .
وجزم في البلاغة في حلي الكراء باعتبار القيمة ، وذكر بعضهم وجهين .
تنبيه: محل الخلاف في مباح الصناعة دون الحلي المباح للتجارة ، فالمباح للتجارة: فالصحيح من المذهب: أنه تعتبر قيمته ، نص عليه .
فعلى هذا: لو كان معه نقد معد للتجارة فإنه عرض يقوم بالأجزاء إن كان أحظ للفقراء ، أو نقص عن نصابه .
وقال بعض علمائنا: هذا ظاهر نقل إبراهيم بن الحارث والأثرم ، وجزم به في الكافي وغيره .
قال المجد في شرحه: ونص في رواية الأثرم على خلاف ذلك ، قال: فصار في المسألة روايتان .
قال في الفروع: وأظن هذا من كلام ولده .
وحمل القاضي بعض المروي عن الإمام أحمد على الاستحباب ، وجزم به بعضهم ، وجزم الموفق في المغني بالأول إذا كان النقد عرضًا .
وأما ما كان مباح الصناعة فإن الاعتبار في النصاب بوزنه وفي الإخراج بقيمته .
الأشهر في المذهب: أن الاعتبار في مباح الصناعة في الإخراج بقيمته ، قاله في الفروع ، واختاره القاضي والموفق والشارح وغيرهم .
قال ابن تميم: هذا الأظهر . قال الشيخ زين الدين ابن رجب: اختاره القاضي