فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 3562

وحكى ابن تميم أن أبا الحسن التميمي قال: إن اتخذ رجل حلي امرأة ففي زكاته روايتان ، وحكاهما في الفائق وأطلقهما .

الثاني: ظاهر كلامه أنه سواء كان معتادًا أو غير معتاد ، وهو ظاهر كلام جماعة ، وقيد بعض علمائنا ذلك بأن يكون معتادًا .

فائدة: لو كان الحلي ليتيم لا يلبسه فلوليه إعارته ، فإن فعل فلا زكاة ، وإن لم يعره فيه الزكاة ، نص الإمام أحمد على ذلك ، ذكره جماعة .

قال في الفروع: ويأتي في العارية أنه يعتبر كون المعير أهلًا للتبرع . قال: فهذان قولان أو أن هذا لمصلحة ماله . ويقال: قد يكون هناك كذلك ، فإن كان لمصلحة الثواب توجه خلاف كالقرض . انتهى .

وأما كون الحلي المحرّم والآنية فيهما الزكاة ؛ فلأن اتخاذ الذهب والفضة حليًا محرمًا وآنيته فعل محرم ، فلم يخرج به عن أصله ، وأصله فيه الزكاة فكذلك هذان .

وأما كون المعد للكراء فيه الزكاة ؛ فلأن الكراء نماء حاصل في مقابلة الانتفاع ، فكان فيه الزكاة ، كمال التجارة . بخلاف الإعارة واللبس فإنه لا يحصل منه نماء البتة .

وأما كون المعد للنفقة -أي المرصد للحاجة- والقنية فيهما الزكاة ؛ فلأن الأصل وجوب الزكاة ، وهو متمكن من صرفه إلى جهة النماء على وجه مشروع ، فوجبت فيهما الزكاة ، كمال التجارة .

وأما ما أعد للكراء أو النفقة أو القنية أو الادخار وحلي الصيارف فالصحيح من المذهب: وجوب الزكاة فيه ، وعليه أكثر علمائنا ، نص عليه فيما أعد للكراء .

وقيل: ما اتخذه من ذلك لسرف أو مباهاة كره ، وزكى ، وإلا فلا ، وجزم به بعض علمائنا .

قال في الفروع: والظاهر أنه قول القاضي ، إلا فيمن اتخذ خواتيم . ومراده: مع نية لبس أو إعارة .

قال: وظاهر كلام الأكثر: لا زكاة . وإن كان مراده اتخذه لسرف أو مباهاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت