فصل [ في زكاة الحلي ]
قال: ( ولا زكاة في حلي مباح معد للبس أو إعارة ، فأما آنيتهما والمعد للكراء أو النفقة والقنية ففي نصابه بالوزن الزكاة ) .
ش: أما كون (( ولا زكاة في حلي مباح معد للبس أو عارية ) )؛ فلما روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( ليس في الحلي زكاة ) ) [1] .
ولأنه مرصد للاستعمال المباح ، فلم تجب فيه زكاة ، كالعوامل وثياب القنية . هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا .
وعنه: تجب فيه الزكاة . قال في الفائق: وهو المختار نظرًا .
وعنه: تجب فيه الزكاة إذا لم يُعَرْ ولم يُلبس ، قاله القاضي في الأحكام السلطانية .
نقل ابن هانئ: زكاته عاريته ، وقال: هو قول خمسة من الصحابة ، وذكره الأثرم عن خمسة من التابعين ، وجزم به في الوسيلة ، وذكره الموفق في المغني والمجد في شرحه جوابًا .
تنبيهان:
أحدهما: شمل قوله: (( ولا زكاة في حلي مباح ) )الرجل والمرأة إذا أعد للبس المباح أو الإعارة وهو صحيح . وكذا لو اتخذه من يحرم عليه ؛ كرجل يتخذ حلي النساء لإعارتهن ، أو امرأة تتخذ حلي الرجال لإعارتهم ، ذكره جماعة منهم القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول وصاحب المستوعب والموفق والمجد وغيرهم .
وقال بعض علمائنا: لا زكاة فيه ، إلا أن يقصد بذلك الفرار من الزكاة .
قال في الفروع: ولعله مراد غيره ، وهو أظهر .
ووجه احتمالًا بعدم وجوب الزكاة ولو قصد الفرار منها .
(1) ... أخرجه الدارقطني في الزكاة ، باب زكاة الحلي 2/107ح4 . والبيهقي في السنن والآثار 3/298 الزكاة ، باب زكاة الحلي . وقال: لا أصل له . وابن أبي شيبة في الزكاة ، من قال: ليس في الحلي زكاة 2/383ح10177 . وعبدالرزاق في الزكاة ، باب التبر والحلي 4/82ح7046 . كلهم موقوف على جابر .