والرعايتين ، واختاره أبو بكر كما اختار عدم الضم ، ووافقه أبو الخطاب وصاحب الخلاصة هنا ، وخالفاه في الضم فاختارا جوازه .
وصحح الموفق والشارح جواز الإخراج ولم يصححا شيئًا في الضم ، وصحح في الفائق عدم الضم ، وصحح جواز إخراج أحدهما عن الآخر كما تقدم عنه .
وعنه: لا يجوز ، فلأن جنسهما مختلف ، فلم يخرج أحدهما عن الآخر ؛ كالحب عن الثمر ، والإبل عن البقر .
قال ابن منجى: وهذه أصح ؛ لأن إخراج أحدهما عن الآخر من باب إخراج القيمة . انتهى .
فعلى الأول هل يجوز إخراج الفلوس ؟ على وجهين ، وأطلقهما في الفروع والمجد في شرحه وغيرهما والرعايتين ، وقال: قلت: إن جعلت ثمنًا جاز وإلا فلا ، وتقدم أنه قدم أنها أثمان .
وقال في الحاويين -بعد أن حكى الخلاف في إجزاء أحد النقدين- مطلقًا ، أو إذا قلنا بالضم ، وعليهما يخرج إجزاء الفلوس .
وقال في الرعايتين: وعنه: يجوز إخراج أحدهما عن الآخر بالحساب مع الضم . وقيل: وعدمه مطلقًا . وفي إجزاء الفلوس عنها إذنْ مع الإخراج المذكور وجهان .
وأما كون قيمة العروض تضم إليهما ، يعني إلى كل واحد من الذهب والفضة ؛ كمن له عشرة دنانير ومتاع قيمته عشرة أخرى ، أو له مائة درهم ومتاع قيمته مائة أخرى ؛ فلأن الواجب في العروض القيمة والذهب والفضة قيم الأشياء فكانا مع القيمة جنسًا واحدًا ، فإذا اجتمع منهما نصاب زكاه .
قال الخطابي: لا أعلم عامتهم اختلفوا في ذلك .
فلو كان ذهب وفضة وعروض وجب ضم الجميع بعضه إلى بعض في تكميل النصاب ؛ لأن العرض مضموم إلى كل واحد منهما ، فيجب ضمهما إليه .