وعنه: يضم الأقل منهما إلى الأكثر ، ذكرها المجد في شرحه ، فيقوم بقيمة الأكثر ، نقلها أبو عبدالله النيسابوري .
فائدتان:
إحداهما: من فوائد الخلاف: لو كان معه مائة درهم وعشرة دنانير قيمتها مائة درهم: ضما ، وإن كانت قيمتها دون مائة درهم: ضما ، على غير رواية الضم بالقيمة ، ولو كانت الدنانير ثمانية قيمتها مائة درهم: ضما على غير رواية الضم بالأجزاء ، وإن لم تبلغ قيمتها مائة درهم فلا ضم .
الثانية: يضم جيد كل جنس إلى رديئه ويضم مضروبه إلى تبره .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: يجزئ أن يخرج أحدهما عن الآخر ، لأن علماءنا اختلفوا في الإخراج ، منهم من بناه على الضم ومنهم من أطلق . وبناهما على الضم في الكافي والمستوعب ، والمصنف قد قال بالضم ، ويحتمل كلامه عدم إجزاء أحدهما عن الآخر ؛ لأنه اقتصر على الضم ، ولم يذكر إخراج أحدهما عن الآخر .
قال في الحاويين: وهل يجزئ مطلقًا إخراج أحد النقدين عن الآخر ، وإذا قلنا بالضم؟ على وجهين .
وقال في الفروع بعد ذكر الروايتين: وعنه: يجزئ عما يضم ، وأطلق الروايتين في الفصول والحاوي الصغير .
وروي عن ابن حامد: أنه يخرج ما فيه الأحظ للفقراء .
وإذا ثبت هذا فأخرج [1] أحدهما عن الآخر فالصحيح من المذهب: الجواز ؛ لأن المقصود من أحدهما يحصل بالآخر ، وكما لو أخرج المكسر عن الصحاح . قال في الفائق: ويجوز في أصح الروايتين .
قال الموفق: وهي أصح ، ونصره والشارح وغيرهما وصححه في التصحيح وغيره ، وجزم به في الإفادات وقدمه ابن تميم وغيره .
والرواية الثانية: لا يجوز ، جزم به في المنتخب وقدمه في الخلاصة والمحرر
(1) ... في الأصل: فإخراج .