فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 3562

واختاره أبو بكر في التنبيه مع اختياره في الحبوب ، الضم .

قال في الفائق: ولا يضم أحد النقدين إلى الآخر في أصح الروايتين ، وهو المختار ، وهو ظاهر ما نصره الموفق في المغني ، وجزم به في المنتخب وقدمه في الكافي وابن تميم وغيرهما ، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ليس فيما دون خمس أواق صدقة ) ) [1] . متفق عليه .

قال ابن منجى: ولأنهما مالان يختلف نصابهما فلم يضم أحدهما إلى الآخر كأجناس الماشية .

وهذه أصح ؛ لأنهما أقوى دليلًا وأوضح تعليلًا ؛ لما فيها من موافقة الخبر الصحيح .

وقياس الجنسين على النوعين لا تصح ؛ لافتراقهما في قدر النصاب ، والتخصيص على خلاف الأصل .

وأما كون ضم الذهب إلى الفضة بالأجزاء على المنصوص عن الإمام أحمد ؛ فلأنه لو انفرد لاعتبر بنفسه لا بقيمته ، فكذلك إذا ضم إلى غيره ، كالمواشي .

ولأن الضم بالأجزاء متيقن ، بخلاف الضم بالقيمة فإنه ظن وتخمين ، والمتيقن أولى . وقدمه الموفق وعليه أكثر علمائنا منهم القاضي في تعليقه وجامعه ، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ، والموفق والشارح وجزم به في المنور وقدمه في الكافي والفروع وغيرهما .

وقيل: بالقيمة فيما فيه الحظ للمساكين ، يعني يكمل أحدهما بالآخر بما هو أحظ للفقراء من الأجزاء أو القيمة ، وهو رواية عن الإمام أحمد ، ذكره القاضي وغيره ، قاله في الفروع .

فلأن كل نصاب وجب فيه ضم الذهب إلى الفضة ضم بالقيمة كنصاب السرقة .

ولأن أصل الضم لأجل الحظ فكذلك صفته .

فعلى هذا: لو بلغ أحدهما نصابًا ضم إليه ما نقص عنه في أصح الوجهين .

وعنه: يكون الضم بالقيمة مطلقًا ، ذكرها القاضي أبو الحسين وصاحب الرعاية إلى وزن الآخر فيقوم الأعلى بالأدنى .

(1) ... سبق تخريجه ص: 15 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت