يغتسل فقالت: إني كنت جنبًا فقال: إن الماء لا يجنب )) [1] رواه أبو داود والترمذي والنسائي .
وقال الترمذي: هذا حديث صحيح .
وروى الإمام أحمد في المسند عن ميمونة رضي الله عنها قالت: (( أجنبت فاغتسلت من جفنة ففضلت فيها فضلة . . . ) ) [2] ، فذكرت نحو الحديث الأول . فهذا تعليل لعدم تأثير الاستعمال منه ؛ بمعنى يشمل حالة الخلوة وعدمها .
ولأنه ماء يرفع حدث المرأة ، فيرفع حدث الرجل كسائر المياه .
وعن الإمام أحمد رضي الله عنه: يكره فضل المرأة وتصح الطهارة به . ذكرها ابن تميم . والله أعلم .
قال رحمه الله تعالى:
فصل [ في الماء الطاهر ]
الفصل: هو الحجز بين الشيئين ، ومنه فصل الربيع ؛ لأنه يحجز بين الشتاء والصيف . وهو في كتب العلم كذلك ؛ لأنه يحجز بين أجناس المسائل وأنواعها ، وهذا هو القسم الثاني من قوله: فالمياه ثلاثة .
قوله: ( والطاهر لا يزيل نجسًا ولا يرفع حدثًا ) .
ش: هذا هو المنصوص ؛ أن الطاهر لا يزيل نجسًا ولا يرفع حدثًا ، ولكن ينتفع به وبسائر الطاهر من المائع في غير التطهير .
وقال القاضي: غسل الجنابة بالمائع والماء المستعمل مباح وإن لم يطهر به .
قوله: ( وهو ما اعتصر أو قطر من طاهر ، وطهور تغير بطبخ ، أو بطاهر غيره فغير
(1) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب الماء لا يجنب 1/18ح68 . والترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في الرخصة في ذلك 1/94ح65 . والنسائي في المياه 1/173ح325 . وابن ماجة في الطهارة ، باب الرخصة بفضل وضوء المرأة 1/132ح370 . وأحمد 1/337ح 3120 .
(2) ... أخرجه أحمد 6/330ح26845.