وقوله في تمام الحديث: (( ولكن يغترفان جميعًا ) ) [1] يمنع ذلك .
قوله: (( خلت به ) ).
ش: وفي معنى الخلوة روايتان:
إحداهما: انفرادها باستعماله عن مشاركة الرجل ، شاهدها أو لم يشاهدها . اختارها ابن عقيل ، وقدمها ابن تميم ومجمع البحرين . قال في الحاوي: وهي أصح عندي ، وهو قول الأوزاعي ؛ لعموم حديث الحكم . وإنما خصصناه بحال المشاركة للإجماع ، ولما روت عائشة رضي الله عنها قالت: (( كنت أغتسل أنا ورسول الله صلي الله عليه وسلم من إناء واحد ، تختلف أيدينا فيه من الجنابة ) ) [2] متفق عليه .
وفي لفظ: (( من إناء واحد نغترف منه جميعًا ) ) [3] رواه البخاري .
وعن أم سلمة قالت: (( كنت أغتسل أنا ورسول الله صلي الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة ) ) [4] متفق عليه .
وعن ابن عمر قال: (( كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمن رسول الله صلي الله عليه وسلم جميعًا ) ) [5] رواه البخاري .
ورواه أبو داود والنسائي وفيه: (( من الإناء الواحد ) ).
والرواية الثانية: عدم المشاهدة عند استعمالها . فمتى شوهدت زال المنع . قدمها في الرعايتين والشرح والمغني وغيرهم ، وصححها في الفروع .
قال الزركشي: وهي المختارة .
(1) ... سبق تخريجه ص: 151 .
(2) ... أخرجه البخاري في الغسل ، باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها 1/103ح258 . ومسلم في الحيض ، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة 1/256ح321 .
(3) ... أخرجه البخاري في الغسل ، باب تخليل الشعر1/105ح269 .
(4) ... أخرجه البخاري في الحيض ، باب النوم مع الحائض وهي في ثيابها 1/122ح316 . ومسلم في الحيض ، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة 1/257ح324 .
(5) ... أخرجه البخاري في الوضوء ، باب وضوء الرجل مع امرأته وفضل وضوء المرأة 1/82ح190 . وأبو داود في الطهارة ، باب الوضوء بفضل وضوء المرأة 1/20ح79 . والنسائي في الطهارة ، باب وضوء الرجال والنساء جميعًا 1/57ح71 .