بن المختار ، عن عاصم الأحول ، عن عبدالله بن سرجس قال: (( نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة ، والمرأة بفضل الرجل ، ولكن يَشْرَعَان جميعًا ) ) [1] رواه ابن ماجة والدارقطني .
وعن حميد بن عبدالرحمن الحميري قال: (( لقيت رجلًا صحب النبي صلي الله عليه وسلم كما صحبه أبو هريرة أربع سنين ، قال: نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو يغتسل الرجل بفضل المرأة ، وليغترفا جميعًا ) ) [2] رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .
والأول أصح .
ولأنه القياس ، وما ذكر من الأدلة فلا يثبت .
أما حديث عبدالله بن سرجس ، فقال ابن ماجة: هو وهم . وقال ابن خزيمة: عبدالعزيز بن المختار جاء بطامة في هذا الإسناد ، وقال: وهذا خبر خطأ الإسناد والمتن جميعًا .
وروى الدارقطني بإسناده عن شعبة عن عاصم عن عبدالله بن سرجس قال: (( تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره ، ولا يتوضأ الرجل بفضل غسل المرأة ولا طهورها ) ) [3] .
قال الدارقطني: وهذا موقوف وهو أولى بالصواب .
وقال البخاري: حديث ابن سرجس الموقوف في هذا الباب هو الصحيح . وقول ابن خزيمة يدل على ضعف الحديث الآخر ، وأن هذا المتن لم يثبت بحال .
ثم مفهوم حديث الحكم بن عمرو يعارضه ، ودلالته وإن نقصت عنه متنًا فهو أصح وأقوى سندًا ، وعملت عليه الصحابة ، ولم ينقل عن أحد منهم العمل على الآخر بحال مع عموم البلوى به ، فدل على ضعفه أو نسخه . وقد تأوله بعضهم على المستعمل المنفصل عن الأعضاء .
(1) ... أخرجه ابن ماجة في الطهارة ، باب النهي عن ذلك 1/133ح374 . والدارقطني في الطهارة ، باب النهي عن الغسل بفضل غسل المرأة 1/116ح1 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب النهي عن ذلك 1/21ح81 . والنسائي في الطهارة ، باب ذكر النهي عن الاغتسال بفضل الجنب 1/130ح238 . وأحمد 4/111ح17053.
(3) ... أخرجه الدارقطني في الطهارة ، باب النهي عن الغسل بفضل غسل المرأة 1/117ح2 .