كالمكلفة .
الثامنة: لو خلا بالماء خنثى مشكل لم يمنع الرجل منه . وعليه الجمهور وقطع به أكثرهم ، منهم ابن عقيل والمجد في شرح الهداية وغيرهما ، وقدمه في الفروع ؛ لأن الأنوثية غير محققة ، وطهارة الماء وإطلاقه متحقق ، فلا يخرج عن حكم الأصل بالشك .
وقيل: إن الخنثى في الخلوة كالمرأة . اختاره ابن عقيل .
التاسعة: لوخلت المرأة بالماء في تبردها أو تنظيفها أو غسل ثوبها من وسخ لم يمنع الرجل منه ؛ لأنه ليس بطهارة .
العاشرة: لو خلت المرأة بالماء للشرب لم يمنع منه الرجل . قال ابن تميم: في أصح الروايتين ، وعليه علماؤنا لكن يكره . وعنه: حكمه حكم الخالية به للطهارة .
الحادية عشر: لو خلت بالماء لا تمنع المرأة من التطهير به ، وهذا أحد الوجهين .
قال في الفروع: في الأصح . وقال ابن عبيدان: وهو الصحيح ؛ لأن تخصيص الرجل بالنهي عن استعماله يدل على إباحة ذلك لمن عداه ، وأن الأصل إباحته للجميع ، خرج الرجل منه بالنص فيبقى من عداه على الأصل .
والثاني: لا يرفع حدث النساء ؛ لأنه ماء لا يرفع حدث الرجل فلا يرفع حدث المرأة ، كالمستعمل في رفع الحدث .
الثانية عشر: لو خلت المرأة بالماء وكان قلتين لا يمنع الرجل منه ، وهذا قول القاضي ، وهو المذهب وعليه الجمهور ، وجزم به أكثرهم .
وقال ابن عقيل: الكثير كالقليل ؛ لأن هذا الحكم ثبت بالنص تعبدًا وليس بمعلل بنجاسة ولا استعمال .
والأول أولى ؛ لأن هذا وإن كان تعبدًا فإن تأثيره دون تأثير النجاسة قطعًا ، بدليل بقاء طهارته مطلقًا وطهوريته للنساء فإذا منعت الكثرة تأثير النجاسة فهذا أولى .
الثالثة عشر: أن الرجل إذا خلا بالماء لا تمنع النساء منه . نص عليه في رواية مهنا والأثرم وغيرهما ، وهو المذهب وعليه الجمهور ، وجزم به الزركشي والفصول ، وصححه في الفروع ، وهو ظاهر المحرر .
وحكى أبو الحسن ابن الزاغوني عن علمائنا وجهًا بمنعهن منه ؛ لما روى عبدالعزيز