فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 3562

وثلاثين ابن لبون زائد القيمة على ابن مخاض بقدر ما بين النصابين .

وقال في المذهب: فإن كانت كلها ذكور أجزأ إخراج الذكر في البقر قولًا واحدًا ، وفي الإبل والغنم وجهان .

كذا وجدته في نسختين ، القطع بالإجزاء في البقر ، وإطلاق الخلاف في الإبل والغنم ، ولم أر هذه الطريقة لغيره ، فلعله تصحيف من الكاتب . كذا وجدت هذا لبعض علمائنا من الذين في زماننا ، والله أعلم بالصواب .

قال: ( ويؤخذ من الصِّغَار صغيرة ، ومن المراض مريضة ) .

ش: هذا الصحيح من المذهب وعليه علماؤنا ، ونص عليه في الصغيرة .

وقال أبو بكر: لا يؤخذ إلا كبيرة صحيحة على قدر المال ، وحكاه عن الإمام أحمد .

قال القاضي: أومأ إليه في رواية ابن منصور ، وذكره في الانتصار والواضح رواية .

قال الحلواني: وهو ظاهر كلام الخرقي ؛ كشاة الإبل ، وفرق بينهما .

فعلى المذهب: فلقول أبي بكرالصديق رضي الله عنه: (( لو منعوني عَنَاقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم ) ) [1] ، والعَناق لا يوجد إلا في الكبار بالإجماع ، فيتعين حمل ذلك على كون النصاب كله عنقًا .

ولأن الزكاة وجبت مواساة ، وليس من المواساة أن يكلف غير الذي في ماله .

وأما كونها لا تؤخذ على قول أبي بكر ؛ فلقول مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أمرني -يعني النبي صلى الله عليه وسلم- أن لا آخذ من راضع شيئًا ، إنما حقنا في الثنية والجذعة ) ) [2] ، أي لا آخذ راضع لبن ، فإنه لا فرق بينهما ؛ لقول الشاعر:

وما بالربع من أحد

أي أحد .

(1) ... سبق تخريجه ص: 40 .

(2) لم أجده هكذا . وقد أخرج أبو داود نحوه في الزكاة ، باب في زكاة السائمة 2/102ح1579 ، عن سويد بن غفلة قال: سرت أو قال: أخبرني من سار مع مصدق النبي صلى الله عليه وسلم فإذا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أن لا تأخذ من راضع لبن ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت