(( فإن لم يكن بنت مخاض فابن لبون ذكر ) ) [1] .
ومن أن سنه يمتنع به من صغار السباع ، ويرعى الشجر بنفسه ، ويرد الماء .
وأما كون الذكر يجزئ إذا كان النصاب كله ذكورًا ؛ فلأن الزكاة مواساة ، وذلك يقتضي الإخراج من الجنس ، فلا يكلف المواساة من غير ماله .
أما في الغنم فيجزئ الذكر وجهًا واحدًا ، وهو الصحيح من المذهب وقطع به كثير من علمائنا كالموفق .
وقيل: لا يجزئ ، فعليه تجزئ أنثى بقيمة الذكر . فيقوّم النصاب من الإناث وتقوّم فريضته ، ويقوّم نصاب الذكور ، وتؤخذ أنثى بقسطه .
وأما في الإبل والبقر فيجزئ الذكر فيهما في أحد الوجهين وهو الصحيح من المذهب ، صححه في النظم والمغني والشرح وغيرهم ، وجزم به في العمدة وغيرها ، وقدمه في الفروع والفائق وغيرهما ؛ لما ذكر من المواساة .
ولأنا قد جوزنا الذكر في الغنم ، مع أنه لا مدخل له في زكاتها مع وجود الإناث ، فالبقر التي فيها مدخل أولى .
وفي الإبل وجهه ما ذكرنا .
والوجه الثاني: لا يجزئ فيهما إلا أنثى ؛ لإفضائه إلى إخراج ابن لبون عن خمس وعشرين وست وثلاثين ، وفيه تسوية بين النصابين .
فعلى هذا: يخرج أنثى ناقصة بقدر قيمة الذكر . وعلى الوجه الأول يخرج ابن لبون عن النصابين ويكون التعديل بالقيمة ، وأطلقهما في الهداية والمستوعب والتلخيص والحاويين .
وقيل: يجزئ عن البقر لا عن الإبل ؛ لئلا يجزئ ابن لبون عن خمس وعشرين وعن ست وثلاثين ، فيتساوى الفرضان .
وقيل: يجزئ ابن مخاض عن خمس وعشرين فيقوم الذكر مقام الأنثى التي في سنّه كسائر النصُب ، وحكاه ابن تميم عن القاضي وقال: قال القاضي: يخرج عن ست
(1) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب في زكاة السائمة 2/96ح1567 .