ومأخذ الخلاف النظر إلى الإسم تارة لشمول [1] الأهلية والوحشية . والصنف والمنشأ وهو البر أخرى ، أو يقال في مأخذه أن اسم البقر يقع عليهما بالتواطؤ ، فتجب الزكاة فيهما أو بالاشتراك ، فلا يلزم من ثبوت الحكم في أحد المشتركين ثبوته في الآخر ، والأشبه أنه بالاشتراك فلا تجب .
أما المتولد بين الوحشي والأهلي من البقر والضأن ، فتجب فيه الزكاة تغليبًا لجانب الوجوب ، كتغليب الحظر في أكل المتولد بين المأكول وغيره ، وهو قياس قول الخرقي إذا كان أحد أبوي الكافر كتابيًا والآخر وثنيًا لم ينكحها مسلم ، حيث غلب الحظر عند تعارض الأصلين ، كذا هاهنا يغلب حظر ترك الزكاة .
ويحتمل الخلاف مطلقًا لتردده بين أصلين تجب الزكاة في أحدهما دون الآخر .
ويحتمل أنه إن كانت الأمهات أهلية وجبت ، وإن كانت وحشية لم تجب ؛ لأن الأمهات أخص بها ولذلك تتبعها في الملك ، والله عز وجل أعلم بالصواب . قال ذلك الطوفي .
قال: ( ولا يجزئ إخراج ذكر إلا تبيع ، وابن لبون ، وذكر نصاب كله ذكور ) .
ش: أما كون الذكر لا يجزئ في غير ما ذكر ؛ فلأن الأنثى أفضل لما فيها من الدر والنسل ، وقد نص الشارع على اعتبار الأنثى في الإبل وفي الأربعين من البقر ، هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا .
وقيل: يجزئ ذكر الغنم عن الإبل . وقيل: يجزئ ذكر الغنم عن الإبل والغنم أيضًا .
وأما كون التبيع مكان التبيعة يجزئ ؛ فلما تقدم في حديث معاذ: (( من كل ثلاثين تبيعًا ) ) [2] .
ولأن التبيع أكثر لحمًا ، فيعادل ذلك الأنوثية .
وأما كون ابن لبون يجزئ مكان بنت مخاض إذا عدمها ؛ فلما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:
(1) ... في الأصل: لمشمول .
(2) ... سبق تخريجه ص: 79 .