ومنها: يجوز إخراج أعلى من المسنة سنًا عنها .
ومنها: لا يجزئ إخراج مسن عن مسنة على الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع وغيره .
وقيل: يجزئ ، وجزم به بعضهم .
فعليه يجزئ إخراج ثلاثة أتبعة عن مسنتين .
ومنها: لو اجتمع الفرضان كمائة وعشرين ، فحكمها حكم الإبل إذا اجتمع الفرضان على ما تقدم ، لكن نص الإمام أحمد هنا على التخيير ، وقدمه في الرعاية .
وقال في مختصر ابن تميم وتجريد العناية: فإن اجتمع مائة وعشرون فهل يتعين فيها [1] ثلاث مسنات أو يخير بينها وبين أربعة أتبعة؟ وجهان .
وقال القاضي في أحكامه: يأخذ العامل الأفضل . وقيل: المسنات .
تنبيهان:
أحدهما: ظاهر كلام المصنف: أن الجواميس كغيرها من البقر ، وأنها نوع منها فحكمها حكمها وليست جنسًا مفردًا حتى تفرد بحكم ، وذلك لأن الله عز وجل قال: { وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج } [ الزمر: 6 ] ، وفسرها في سورة الأنعام: { من الضأن اثنين ومن المعز اثنين } [ الأنعام: 143 ] ، { ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين } [ الأنعام: 144 ] ، ودلالة ذلك على المطلوب من وجهين:
أحدهما: أنه سبحانه وتعالى ذكر خلق الأنعام على سبيل الامتنان والتذكير بالأنعام ، فاقتضى ذلك استيعاب ذكر ما أنعم به ، والجواميس مما أنعم به ، فليكن في ضمن ما امتن به ، وأشبه ما يضمنها من ذلك البقر .
الثاني: أنه عز وجل ذكر الإبل ، ومنها بخاتي وغيرها ، ونسبة الجواميس إلى البقر نسبة البخاتي إلى الإبل . مع أن ذلك إجماع .
فرع: بقر الوحش هل تجب فيها الزكاة بشروطها في الأهلية؟ فيه روايتان ، وتقدمت المسألة في أول كتاب الزكاة ما يغني عن إعادتها .
(1) ... في الأصل: فيه . وانظر الإنصاف 3/58 .