فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 3562

بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا إلى اليمن ذكر له حكم البقر ؛ لوجودها عندهم ، مع أن وجوب الزكاة في البقر قد حكي إجماعًا [1] .

ولا تجب في البقر زكاة حتى تبلغ ثلاثين في قول جمهور العلماء .

وحكي عن سعيد بن المسيب والزهري أنهما قالا: في كل خمس شاة ؛ لأنها عدلت بالإبل في الهدي ، والأضحية كذلك في الزكاة .

ولنا ما تقدم من الخبر .

ولأن نصب الزكاة إنما وجب للنص والتوقيف ، وليس فيما ذكراه نص ولا توقيف ، فلا يثبت .

وقياسهم منتقض بخمس وثلاثين من الغنم ، فإنها تعدل خمسًا من الإبل في الهدي ، ولا زكاة فيها ، وإنما تجب الزكاة فيها إذا كانت سائمة .

وحكي عن مالك في العوامل والمعلوفة زكاة كقوله في الإبل .

ولنا ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ليس في العوامل صدقة ) ) [2] . رواه الدارقطني عن علي رضي الله عنه [3] .

قال الراوي: أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم في صدقة البقر ، قال: (( وليس في العوامل شيء ) ) [4] . رواه أبو داود .

وهذا مقيد يحمل على المطلق .

ولأنه قول علي ومعاذ وجابر رضي الله عنهم .

ولأن صفة النماء معتبرة في الزكاة ، وإنما توجد في السائمة .

والواجب في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة وهو الذي له سنة ودخل في الثانية ، وقيل له ذلك ؛ لأنه يتبع أمه ، وهذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا . قال في الفروع: ذكره الأكثر .

(1) ... في الأصل: إجماع .

(2) ... أخرجه الدارقطني في الزكاة ، باب ليس في العوامل صدقة 2/103ح1 عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي حديث رقم 4 ، عن علي رضي الله عنه .

(3) ... زيادة على الأصل .

(4) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب في زكاة السائمة 2/99ح1572 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت