حالم دينارًا أو عِدْلَه مَعَافِرَ ، وأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة مُسنَّة ، ومن كل ثلاثين بقرة تبيعًا حَوْلِيًا )) [1] رواه الإمام أحمد ، وهذا لفظه ، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة . ولم يذكر الترمذي: (( حوليًا ) )، وقال: حديث حسن .
وعند النسائي قال: (( أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثني إلى اليمن أن لا آخذ من البقر شيئًا حتى تبلغ ثلاثين ، [ فإذا بلغت ثلاثين ] ففيها عِجْلٌ تابِعٌ جَذَعٌ أو جَذَعَةٌ حتى تبلغ أربعين ، فإذا بلغت أربعين [ ففيها ] بقرة مُسِنَّة ) ) [2] .
وروى الإمام أحمد بإسناده عن يحيى بن الحكم أن معاذًا قال: (( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أصدق أهل اليمن ، وأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا ، ومن كل أربعين مسنة ، قال: فعرضوا أن آخذ مما بين الأربعين والخمسين وبين الستين والسبعين وما بين الثمانين والتسعين ، فأبيت ذلك وقلت لهم: حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فقدمت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين تبيعًا ، ومن أربعين مسنة ، ومن الستين تبيعين ، ومن السبعين مسنة وتبيعًا ، ومن الثمانين مسنتين ، ومن التسعين ثلاثة أتباع ، ومن المائة مسنة وتبيعين ، ومن العشرة ومائة مسنتين وتبيعًا ، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع ، وأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا آخذ فيما بين ذلك شيئًا ، إلا أن تبلغ مسنة أو جذعًا -يعني تبيعًا- ، وزعم أن الأوقاص لا شيء فيها ) ) [3] .
قال في الشرح: ولا نعلم خلافًا في وجوب الزكاة في البقر .
قال أبو عبيد: لا أعلم الناس يختلفون فيه اليوم .
وإنما لم يذكر زكاة البقر في حديث أبي بكر رضي الله عنه [4] ، وفي الكتاب الذي كان عند آل عمر ؛ لقلة البقر في الحجاز ، إذ يندر ملك نصاب منه ، بل لا يوجد ، فلما
(1) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب في زكاة السائمة 2/101ح1576 . والترمذي في الزكاة ، باب ما جاء في زكاة البقر 3/20ح623 . والنسائي في الزكاة ، باب زكاة البقر 5/25ح2450 . وابن ماجة في الزكاة ، باب صدقة البقر 1/576ح1803 . وأحمد 5/233ح22090 .
(2) ... أخرجه النسائي في الزكاة ، باب زكاة البقر 5/26ح2453 . وما بين الأقواس زيادة من السنن .
(3) ... أخرجه أحمد 5/240ح22137 .
(4) ... زيادة على الأصل .