جبران في غير الإبل ) .
ش: هذا المذهب اختاره القاضي في المجرد ، وأومأ إليه الإمام أحمد . قال الناظم: هذا الأقوى ، وجزم به في المنور وابن رزين في شرحه وغيرهما ، وقدمه في المحرر والشرح وغيرهما ، ومال إليه الموفق في المغني ؛ كمن وجبت عليه جذعة فعدمها وعدم الحقة أو وجبت عليه حقة فعدمها وعدم الجذعة وبنت اللبون ، فيجوز أن ينتقل إلى السن الثالث مع الجبران .
فيخرج في الصورة الأولى ابنة لبون ومعها أربع شياه أو أربعين درهمًا ، ويخرج ابنة مخاض في الثانية ويخرج معها مثل ذلك ، وهو مذهب الشافعي .
وقال أبو الخطاب: لا ينتقل إلا إلى سن تلي الواجب ، واختاره ابن عقيل .
قال في النهاية: وهو ظاهر المذهب ، وهو ظاهر ما جزم به في الخلاصة ، وقدمه في المستوعب والرعاية الصغرى والحاويين ، وأطلقهما في الكافي والفروع وغيرهما .
فأما إن انتقل من حقة إلى ابنة مخاض أو من جذعة إلى بنت لبون لم يجز ؛ لأن النص إنما ورد بالعدول إلى سن واحد ، فيجب الاقتصار عليه ، كما اقتصرنا في أخذ الشياه عن الإبل على الموضع الذي ورد به النص ، وهذا قول ابن المنذر .
ووجه الأول: أنه جوز الانتقال إلى السن الذي يليه مع الجبران ، وجوز العدول عنها أيضًا إذا عدم مع [1] الجبران إذا كان هو الفرض ، وهاهنا لو كان موجودًا أجزأ ، فإذا عدم جاز العدول إلى ما يليه مع الجبران ، والنص إذا عقل عُدّي وعمل بمعناه .
وعلى مقتضى هذا القول يجوز العدول عن الجذعة إلى بنت مخاض مع ست شياه أو ستين درهمًا ، ومن بنت مخاض إلى الجذعة ويأخذ ست شياه أو ستين درهمًا .
وإن أراد أن يخرج عن الأربع شياه شاتين وعشرين درهمًا جاز ؛ لأنهما جبرانان فهما كالكفارتين ، وكذلك في الجبران الذي يخرجه عن فرض المائتين من الإبل إذا أخرج عن خمس بنات لبون خمس بنات مخاض أو مكان أربع حقاق أربع بنات لبون جاز أن يخرج بعض الجبران دراهم وبعضه شياهًا .
(1) ... زيادة من الشرح الكبير 2/493 .