فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 3562

إعطاء دونه ومعه الجبران المتقدم ذكره ؛ فلأن في كتاب أنس: (( ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده الحقة وعنده الجذعة فإنها تُقبل منه الجذعة ويعطيه المصدِّق شاتين أو عشرين درهمًا ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا ابنة لبون فإنها تقبل بنت لبون ويعطي شاتين أو عشرين درهمًا ، ومن بلغت صدقته بنت لبون وعنده حقة فإنها تُقبل منه ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهمًا ) ) [1] .

فعلى هذا: من وجبت عليه بنت لبون وليست في ماله خُيّر بين إخراج بنت مخاض ومعها شاتان أو عشرون درهمًا ، وبين إخراج حقة وأخذ مثل ذلك . ومن وجبت عليه حقة خُيّر بين إخراج بنت لبون ومعها ما ذكر وبين إخراج جذعة وأخذ مثل ذلك . وليست لمن وجبت عليه جذعة أن يخرج الثنية ويأخذ من الساعي مثل الجبران ؛ لأن ذلك ليس مذكورًا في الحديث .

تنبيه: ظاهر كلام المصنف ، وكلام كثير من علمائنا: أنه لو أخرج شاة وعشرة دراهم ، أو أخذ شاة وعشرة دراهم: أنه لا يجزئه ، وهو أحد الوجهين ، وهو احتمال في الكافي والمغني والشرح ومالا إليه ، وقدمه ابن تميم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خير بين شاتين أو عشرين درهمًا ، وهذا قسم ثالث ، فتجويزه يخالف الخبر .

والثاني: يجزئه ، اختاره القاضي . قال المجد في شرحه: وهو أقيس بالمذهب .

قال ابن أبي المجد في مصنفه: أجزأه في الأظهر ، وجزم به في الإفادات وصححه في تصحيح المحرر وقدمه في الكافي وابن رزين في شرحه كما قلنا في الكفارة: له إخراجها من جنسين .

ولأن الشاة مقام عشرة دراهم ، فإذا اختار إخراجها وعشرة دراهم جاز ، وأطلقهما في الهداية والمحرر والفروع وغيرهم .

قال: ( وإن عدم انتقل وضاعف إذا كان بصفة الصحة أو لحائز الأمر ، فأما إن كان بصفة النقص وهو ليتيم فله الصعود والأخذ ، وليس له النزول مع الجبران . ولا

(1) ... أخرجه البخاري في صحيحه الزكاة ، باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده 2/527ح1385 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت