حقاق أو خمس بنات لبون ، أيّ السِّنَّيْن وجِدَت أخذت )) [1] .
وقال ابن عقيل: إن كانت كلها حقاقًا تعينت الحقاق ، وإن كانت كلها بنات لبون تعينت بنات اللبون ؛ لأن الزكاة سببها النصاب فاعتبرت به .
فائدة: لو كانت إبله أربعمائة فعلى المنصوص: لا يجزئ غير الحقاق . وعلى قول علمائنا: يخير بين إخراج ثمان حقاق ، أو عشر بنات لبون بشرطه . فإن أخرج أربع حقاق وخمس بنات لبون جاز .
قال في الفروع: هذا المعروف ، وجزم به الأئمة . ثم قال: فإطلاق وجهين سهو .
قال في القاعدة الحادية بعد المائة: جاز بغير خلاف . انتهى . وقد ذكر ابن تميم الوجهين .
أما لو أخرج مع التشقيص ؛ كحقتين وبنتي لبون ونصف عن مائتين لم يجز على الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع وابن رزين في شرحه .
قال ابن تميم: لم يجز على الأصح .
وفيه وجه: لا يجوز مطلقًا . انتهى .
قال في الفروع: وفيه تخريج من أعتق نصفي عبدين [2] في الكفارة . قال: وهو ضعيف .
قال: ( ومن عدم الواجب أعطى أعلى منه يليه وأخذ شاتين أو عشرين درهمًا أو دونه يليه مع شاتين أو عشرين درهمًا ) .
ش: وهذا بلا نزاع بشرطه ، ويعتبر فيما عدل إليه: أن يكون في ملكه . فلو عدمها لزمه تحصيل الأصل على الصحيح من المذهب وعليه علماؤنا وقطعوا به .
وقال أبو المعالي: لا يعتبر كون ذلك في ملكه ، كما تقدم في بنت المخاض إذا عدمها وعدم ابن اللبون .
أما كون من عَدِمَ الواجب يخير بين إعطاء أعلى منه وأخذ الجبران المذكور وبين
(1) ... سبق تخريج حديث كتاب الصدقات الذي عند آل عمر ص: 72 .
(2) ... في الأصل: عتق نصفي عبد ، وانظر الفروع 2/364 .