قال في كتاب الروايتين: هذا الأشبه ، واختاره الموفق .
قال الآمدي: هذا ظاهر المذهب ، ويحتمله كلام الإمام أحمد في رواية صالح وابن منصور . قال ابن تميم: اختاره الأكثر ، وقال: وهو الأظهر . قال في الفروع: اختاره أبو بكر وابن حامد وجماعة .
قال المجد: وقد نص أحمد على نظيره في زكاة البقر ، وجزم به في الإفادات والمنور وقدمه في الفروع وغيره .
والمنصوص: أنه يخرج الحقاق ، وقاله القاضي في شرحه ومقنعه ، واختاره ابن عقيل ، وقدمه في الهداية والمستوعب وغيرهما .
اللهم إلا أن يكون المخرج ولي يتيم أو مجنون ، فليس له أن يخرج من ماله إلا أدنى الفرضين المجزئ منهما ، كما قاله المصنف والزركشي وغيرهما .
وقدم القاضي في الأحكام السلطانية: أن الساعي يأخذ أفضلهما إذا وُجدا [1] في ماله ، وابن عقيل وغيرهما: يتعين ما وجد عنده منهما .
قال في الفروع: ومرادهم -والله أعلم- أن الساعي ليس له تكليف المالك سواه ، وفي كلام غير واحد ما يدل على هذا .
قال: ولم أجد تصريحًا بخلافه وإلا فالقول به مطلقًا بعيد عند غير واحد لا وجه له .
أما كون المخرج إن شاء أخرج أربع حقاق وإن شاء أخرج خمس بنات لبون على غير المنصوص ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( فإذا زاد على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة ) ) [2] .
وأما كونه يخرج الحقاق على منصوص الإمام أحمد رحمة الله عليه ؛ فلأن الحقاق أنفع للمساكين لكثرة منافعها من الدر والنسل والحمل .
وحمل بعض علمائنا كلام الإمام أحمد رحمه الله على الأولوية لا على التعيين ؛ لما ذكر من الحديث .
ولأن في كتاب الصدقات الذي عند آل عمر: (( فإذا كانت مائتين ففيها أربع
(1) ... في الأصل: وجد . وانظر الإنصاف 3/54 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 64 .