كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون )) [1] . وهذا صريح لا يجوز العدول عنه .
ولأن سائر ما جعله النبي صلى الله عليه وسلم غاية للفرض إذا زاد عليه واحدة تغير الفرض ، كذا هذا .
قولهم أن الفرض لا يتغير بزيادة الواحدة .
قلنا: هذا ما تغير بالواحدة وحدها بل تغير بها مع ما قبلها فهي كالواحدة الزائدة على التسعين والستين وغيرها .
فائدة: لا يتغير الواجب بزيادة بعض بعير ، ولا بقرة ولا شاة .
قال في الشرح: فإذا زادت على عشرين ومائة جزءًا من بعير لم يتغير الفرض إجماعًا . فعلى المذهب: هل الواحدة عفو وإن تغير بها الفرض ، أو يتعلق بها الوجوب ؟ فيه وجهان ، ذكرهما ابن عقيل في عمد الأدلة وتابعه ابن تميم وصاحب الفروع وأطلقهما .
وكذا في غير هذه المسألة وهو ظاهر كلام كثير من علمائنا .
وعلى كلتا الروايتين متى بلغت مائة وثلاثين ففيها حقة وبنتا لبون ، وفي مائة وأربعين حقتان وبنت لبون ، وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق ، وفي مائة وستين أربع بنات لبون .
ثم كلما زادت على ذلك عشرًا أبدلت بنت لبون بحقة ، ففي مائة وسبعين حقة وثلاث بنات لبون ، وفي مائة وثمانين حقتان وابنتا لبون ، وفي مائة وتسعين ثلاث حقاق وبنت لبون .
قال: ( ويخير في المائتين بين الفرضين ما لم يكن المال ليتيم ، فحينئذٍ يتعين إخراج الأدون المجزئ منهما ) .
ش: يعني إن شاء أخرج أربع حقاق ، وإن شاء أخرج خمس بنات لبون ، هذا عليه أكثر علمائنا منهم أبو بكر وابن حامد والقاضي .
(1) ... انظر: تخريج الحديث السابق .