فائدة: تجزئ الثنية عن الجذعة بلا جبران بلا نزاع .
قال أبو المعالي: ولا تجزئ سن فوق الثنية ، وأطلق المصنف وغيره من علمائنا: الإجزاء في مسألة الجبران .
قال في الفروع: وهو أظهر . وقيل: تجزئ حقتان ، أو ابنتا لبون عن الجذعة ، وابنتا لبون عن الحقة ، جزم به الموفق .
قال بعض علمائنا: وينتقض ببنت مخاض عن عشرين وبثلاث بنات مخاض عن الجذعة .
قال: ( فإن زاد بعد عشرين ومائة واحدة فثلاث بنات لبون ، ثم في كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة ) .
ش: إذا زادت الإبل على عشرين ومائة واحدة ففيها ثلاث بنات لبون كما ذكر . هذا الصحيح من المذهب وعليه الجمهور ، وقطع به كثير منهم ، وهذا مذهب الشافعي وإسحاق .
وعن إمامنا رواية أخرى: لا يتغير الفرض إلى ثلاثين ومائة ، فيكون فيها حقة وبنتا لبون ، وهذا مذهب محمد بن إسحاق وأبي عبيد وإحدى الروايتين عن مالك ؛ لأن الفرض لا يتغير بزيادة الواحدة بدليل سائر الفروض .
واختاره أبو بكر عبد العزيز في كتاب الخلاف وأبو بكر الآجري .
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون ) ) [1] . والواحدة زيادة .
وقد جاء مصرحًا به في (( حديث الصدقات الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عند آل عمر بن الخطاب ) ) [2] . رواه أبو داود والترمذي وقال: هو حديث حسن .
وقال ابن عبد البر: هو أحسن ما روي في أحاديث الصدقات ، فإن فيه: (( فإذا
(1) ... سبق تخريجه ص: 64 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب في زكاة السائمة 2/98ح1570 . والترمذي في الزكاة ، باب ما جاء في زكاة الإبل والغنم 3/17ح621 .