إحدى وستين جذعة لها أربع ، وفي ست وسبعين بنتا لبون ، وفي إحدى وتسعين حقتان ) .
ش: وهذا كله مجمع عليه ، والخبر الذي رويناه يدل عليه .
وبنت اللبون: التي تمت لها سنتان ودخلت في الثالثة . سميت بذلك ؛ لأن أمها قد وضعت فهي ذات لبن ، والحقة التي لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة سميت بذلك ؛ لأنها قد استحقت أن يطرقها الفحل ، واستحقت أن يحمل عليها وتركب ، والجذعة التي لها أربع سنين ودخلت في الخامسة ، وقيل لها ذلك ؛ لأنها تجذع إذا سقطت سنها وهي أعلى سن تجب في الزكاة .
وإن رضي رب المال أن يخرج مكانها ثنية جاز ، وهي التي لها خمس سنين ودخلت في السادسة ، سميت بذلك ؛ لأنها قد ألقت [1] ثنيتها .
والأسنان المذكورة في الإبل في كلام المصنف وغيره من الفقهاء هو قول أهل اللغة ، وهو الصحيح وعليه أكثر علمائنا وأكثرهم قطع به .
وذكر ابن أبي موسى: أن بنت المخاض عمرها سنتان ، وبنت اللبون لها ثلاث سنين ، والحقة أربع سنين ، والجذعة خمس سنين كاملة ، وحمله المجد في شرحه على بعض السنة .
قال في الفروع: فكيف يحمله على بعض السنة مع قوله: كاملة ؟ انتهى .
وقيل: لبنت المخاض نصف سنة ، ولبنت اللبون سنة ، وللحقة سنتان ، وللجذعة ثلاث سنين .
وقيل: للجذعة ست سنين . وقيل: سن بنت المخاض مدة الحمل .
وعن الإمام أحمد: بنت المخاض الذي تتمخض بغيرها .
تنبيه: ظاهر قوله: (( وفي ست وثلاثين بنت لبون ) )عدم إجزاء ابن لبون إذا عدمها ولو جبره وهو صحيح ، وهو المذهب وعليه جمهور علمائنا .
وقيل: يجزئ ويجبره .
(1) ... في الأصل: انثنت . وانظر الشرح الكبير 2/480 .