فائدتان:
إحداهما: وإن وجد ابنة مخاض أعلى من صفة الواجب لم يجزئه ابن لبون لوجوده بنت مخاض على وجهها ، ويخير بين إخراجها وبين شراء بنت مخاض على صفة الواجب .
وقال أبو بكر: يجب عليه إخراجها على قوله أنه يخرج عن المراض صحيحة ، حكاه ابن عقيل .
والأول أولى ؛ لأن الزكاة وجبت على وجه المواساة فكانت من جنس المخرج عنه كزكاة الحبوب ، وهذا المذهب .
قال في الفروع: هذا الأشهر ، وجزم به المجد في شرحه وأطلقهما ابن تميم .
الثانية: لا يجبر فقد الأنوثية بزيادة السن في غير بنت مخاض على الصحيح من المذهب . فلا يخرج عن بنت لبون حقًا إذا لم تكن في ماله ، ولا عن الحقة جذعًا ، قاله القاضي وابن عقيل وقدمه في المغني والشرح وغيرهما ونصروه ، والمجد في شرحه .
قال في الفائق: لا يجبر نقص الذكورية بزيادة سن في أصح الوجهين . وقيل: يجبر .
ذكر ابن عقيل -في موضع من الفصول- جواز الجذع عن الحقة وعن بنت لبون .
قال في المغني والشرح: اختاره القاضي وابن عقيل وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى ومختصر ابن تميم .
ودليل الأول أنه لا نص فيهما . ولا يصح قياسهما على ابن لبون مكان بنت مخاض ؛ لأن زيادة سن ابن لبون على بنت مخاض يمتنع بها من صغار السباع ، ويرعى الشجر بنفسه ويرد الماء ، ولا يوجد هذا في الحِق مع ابن لبون ؛ لأنهما يشتركان في هذا ، فلم يبق إلا مجرد زيادة السن ، فلم يقابل الأنوثية .
ولأن تخصيصه في الحديث بالذكر دون غيره يدل على اختصاصه بالحكم بدليل الخطاب .
قال: ( وفي ست وثلاثين بنت لبون لها سنتان ، وفي ست وأربعين حقة لها ثلاث ، وفي