فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 3562

فإن لم يكن في إبله ابن لبون وأراد الشراء لزمه شراء بنت مخاض ، هذا المذهب وعليه علماؤنا ، وهذا قول مالك .

وقال الشافعي: يجزئه شراء ابن لبون ؛ لظاهر الخبر .

ولنا: أنهما استويا في العدم ، فلزمه ابنة مخاض ، كما لو استويا في الوجود .

والحديث محمول على حال وجوده ؛ لأن ذلك للرفق به إغناء له عن الشراء ، ومع عدمه لا يستغني عن الشراء . على أن في بعض ألفاظ الحديث: (( فمن لم يكن عنده ابنتة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شيء ) )فشرط في قبوله وجوده وعدمها .

وهذا في [1] حديث أبي بكر ، وفي بعض الألفاظ أيضًا: (( ومن بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ) ) [2] ، وهذا مقيد يتعين حمل المطلق عليه .

وقيل: يجزئه ابن لبون إذا حصله ، اختاره أبو المعالي .

قال في تجريد العناية: فإن عدم ابن لبون حصل أصلًا لا بدلًا في الأظهر .

وإن لم يجد إلا ابنة مخاض معيبة فله الانتقال إلى ابن لبون ؛ لقوله في الخبر: (( فإن لم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها ) ).

ولأن وجودها كعدمها ؛ لكونها لا يجوز إخراجها فأشبه الذي لا يجد إلا ماء لا يجوز الوضوء به في انتقاله إلى البدل .

تنبيه: ظاهر قوله: (( ويجزئ ابن لبون مع عدمها ) )أن خنثى لبون لا تجزئ وهو أحد القولين وهو ظاهر كلام جماعة ، والصحيح من المذهب: الإجزاء ، جزم به في الفائق وغيره . قال في الفروع: هو الأشهر .

قال في الرعاية: ويجزئ الخنثى المشكل في الأقيس . قال في تجريد العناية: هذا الأظهر .

(1) ... في الأصل: وفي . وانظر الشرح الكبير 2/477 .

(2) ... أخرجه البخاري في الزكاة ، باب العرض في الزكاة 2/525ح1380 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت