وإن قلنا: الواجب الخمس كفاه الاقتصار عليه في النية . انتهى .
فائدة: لو أخرج بقرة لم تجزئه قولًا واحدًا ، وإن أخرج نصفي شاتين لم يجزئه أيضًا على الصحيح من المذهب . وقيل: يجزئ .
ويجب في العشر شاتان ، وفي خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي العشرين أربع شياه ، وهذا كله مجمع عليه وثابت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تقدمت وغيرها .
قال: ( وفي خمس وعشرين بنت مخاض لها سنة ، ويجزئ عنها ابن لبون مع عدمها أو عيبها ) .
ش: قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافًا ، إلا أنه يحكى عن علي رضي الله عنه: (( في خمس وعشرين خمس شياه ) ).
قال ابن المنذر: ولا يصح ذلك عنه ، وحكاه إجماعًا .
وابنة المخاض التي لها سنة وقد دخلت في الثانية سميت بذلك ؛ لأن أمها قد حملت ، والماخض الحامل ، وليس كون أمها ماخضًا شرطًا ، وإنما ذكر تعريفًا لها [1] بغالب حالها كتعريف الربيبة بالحجر .
وكذلك بنت اللبون وبنت المخاض أدنى سن تؤخذ في الزكاة .
ولا تجب إلا في خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين خاصة ؛ لما تقدم من الحديث .
فإن عدمها أو تعيبت أجزأه ابن لبون وهو الذي له سنتان ، فإن عدمه أيضًا لزمه بنت مخاض إذا لم يكن في إبله بنت مخاض أجزأه ابن لبون ، ولا يجزئه مع وجودها ؛ لأن في حديث أنس: (( فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين ، فإن لم يكن فيها ابنة مخاض ففيها ابن لبون ذكر ) ) [2] رواه أبو داود .
وهذا مجمع عليه أيضًا .
فإن اشترى ابنة مخاض وأخرجها جاز ؛ لأنها الأصل .
وإن أراد إخراج ابن لبون بعد شرائها لم يجزئه ؛ لأنه صار في إبله بنت مخاض .
(1) ... زيادة من الشرح الكبير 2/475 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب في زكاة السائمة 2/96ح1567 .