وقيل: تجزئه شاة تجزئ في الأضحية من غير نظر إلى القيمة .
وعلى القولين: لا تجزئه مريضة ؛ لأن المخرج من غير جنسها ، وليس كله مراضًا فتنزل منزلة الصحاح ، والمراض لا تجزئ فيها إلا صحيحة .
الثاني: إذا أخرج بعيرًا عن الشاة الواجبة في الإبل لم يجزئه ، سواء كانت قيمته أكثر من قيمة الشاة أو لم يكن . حكي ذلك عن مالك وداود .
وقال الشافعي وأصحاب الرأي: يجزئ البعير عن العشرين فما دونها .
[ ويتخرج لنا مثل ذلك ] [1] إذا كان المخرج مما [2] يجزئ عن خمس وعشرين ؛ لأنه يجزئ عن خمس وعشرين ، والعشرون [3] داخلة فيها .
ولأن ما أجزأ عن الكثير أجزأ عما دونه كابنتي لبون عما دون ست وسبعين .
ولنا: أنه أخرج غير المنصوص عليه من غير جنسه فلم يجزئه كما لو أخرج البعير عن أربعين شاة .
ولأنها فريضة وجبت فيها شاة فلم يجز عنها البعير كنصاب الغنم ، ويفارق ابنتي لبون عن الجذعة ؛ لأنهما من الجنس .
وقيل: يجزئه إن كانت قيمته قيمة شاة وسط فأكثر ، بناء على إخراج القيمة .
وقيل: يجزئه إن أجزأ عن خمس وعشرين ، وإلا فلا .
فعلى القول بالإجزاء: هل الواجب كله أو خمسه؟ حكى القاضي أبو يعلى الصغير وجهين . فعلى الثاني: يجزئ عن العشرين بعيرًا ، وعلى الأول لا يجزئ عنها إلا أربعة أبعرة .
قال في القواعد الأصولية: قلت: وينبني عليهما لو اقتضى الحال الرجوع فهل يرجع بكله أو خمسه ؟ فإن قلنا: الجميع واجب رجع ، وإن قلنا: الواجب الخمس والزائد تطوع رجع بالواجب لا التطوع .
ومما ينبغي أن يبنى عليه النية ، فإن جعلنا الجميع فرضًا نوى الجميع فرضًا لزومًا ،
(1) ... زيادة من الشرح الكبير 2/474 .
(2) ... في الأصل: ما . وانظر الشرح الكبير 2/474 .
(3) ... في الأصل: والعشرين . وانظر الشرح الكبير 2/474 .