ولا يجزئ في الغنم المخرجة في الزكاة إلا الجذع من الضأن وهو ما له ستة أشهر فما زاد ، والثني من المعز وهو ما له سنة ، وكذلك شاة الجبران ، وأيهما أخرج أجزأه .
ولا يعتبر كونها من جنس غنمه ولا جنس غنم البلد ؛ لأن الشاة مطلقة في الخبر الذي ثبت به وجوبها ، وليس غنمه ولا غنم البلد سببًا لوجوبها ، فلم يتقيد بذلك ، كالشاة الواجبة في الفدية .
وتكون أنثى ولا يجزئ الذكر كالشاة الواجبة في نصاب الغنم إذا لم يكن كله ذكورًا كما قاله المصنف فيما بعد .
ويحتمل أن تجزئه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق الشاة ، ومطلق الشاة يتناول الذكر والأنثى ، وقياسًا على الأضحية .
فإن لم يكن له غنم لزمه شراء شاة .
وقال أبو بكر: يخرج عشرة دراهم قياسًا على شاة الجبران .
ولنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على الشاة ، فيجب العمل بنصه .
ولأن هذا إخراج قيمة ، فلم يجز ، كالشاة الواجبة في نصبها [1] .
وشاة الجبران مختصة بالبدل بالدراهم بدليل أنها لا تجوز بدلًا عن الشاة الواجبة في سائمة الغنم .
ولأن شاة الجبران يجوز إبدالها بالدراهم مع وجودها بخلاف هذه .
فرعان:
أحدهما: وتكون الشاة المخرجة كحال الإبل في الجودة والرداءة والتوسط ، فيخرج عن السمان سمينة ، وعن الهزال هزيلة ، وعن الكرام كريمة ، وعن اللئام لئيمة .
فإن كانت [2] مراضًا أخرج شاة صحيحة على قدر قيمة المال ، فيقال: لو كانت الإبل [3] صحاحًا كانت قيمتها مائة وقيمة الشاة خمسة فينقص من قيمتها قدر ما نقصت الإبل ، فإن نقصت الإبل خمس قيمتها وجبت شاة قيمتها أربعة .
(1) ... في الأصل: نفسها . وانظر الشرح الكبير 2/473 .
(2) ... في الأصل: كان . وانظر الشرح الكبير 2/473 .
(3) ... زيادة من الشرح الكبير 2/473 .