فائدتان:
إحداهما: لو كان المالك حيًا وأفلس ، فصرح المجد في شرحه: أن الزكاة تقدم حتى في حال الحجر ، وقال: سواء قلنا: تتعلق الزكاة بالعين أو بالذمة ، إذا كان النصاب باقيًا .
قال في القواعد: وهو ظاهر كلام القاضي والأكثرين ، وظاهر كلام أحمد في رواية ابن القاسم: تقديم الدين على الزكاة .
الثانية: ديون الله كلها سواء ، على الصحيح من المذهب ، نص عليه وعليه أكثر علمائنا .
وعنه: تُقدم الزكاة على الحج ، وقاله بعضهم ، وذكره بعضهم قولًا .
وأما النذر بمعين فإنه يقدم على الزكاة ، قاله علماؤنا .
وقال في الرعاية الكبرى: قلت: ويحتمل تقديم الدين . انتهى .
ومن الفوائد: إذا كان النصاب مرهونًا ووجبت فيه الزكاة فهل تؤدى زكاته منه ؟ هنا حالتان:
إحداهما: أن لا يكون له مال غيره يؤدي منه الزكاة ، فهنا تؤدى الزكاة من عين الرهن ، صرح به الخرقي والأصحاب .
الحالة الثانية: أن يكون للمالك مال يؤدي منه الزكاة غير الرهن ، فهنا ليس له أداء الزكاة منه بدون إذن المرتهن على الصحيح من المذهب ، وذكره الخرقي أيضًا .
وذكر في المستوعب أنه متى قلنا: الزكاة تتعلق بالعين فله إخراجها منه أيضًا ؛ لأنه تعلق قهري ، وتنحصر في العين ، فهو كحق الجناية .
وقال في الفروع: ويزكي المرهون على الأصح ، ويخرجها الراهن منه بلا إذن إن عدم ، كجناية رهن على دينه .
وقيل: منه مطلقًا . وقيل: إن علقت بالعين . وقيل: يزكي راهن موسر ، وإن أيسر معسر جعل بدله رهنًا [1] . وقيل: لا . انتهى .
(1) ... في الأصل: هنا . وانظر الإنصاف 3/43 .