فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 3562

وقيل: تقدم الزكاة ، واختاره القاضي وصاحب المستوعب وغيرهما .

قال المجد: تقدم الزكاة لبقاء المال الزكوي ، فجعله أصلًا .

وذكر بعضهم من تتمة هذا القول ، وحكى ابن تميم وجهًا: تقدم الزكاة ولو علقت بالذمة ، وقال: هو أولى ، وقاله المجد قبله .

وقيل: إن تعلقت الزكاة بالعين قدمت وإلا فلا .

وقال في الرعاية الكبرى: قلت: إن تعلقت الزكاة بالذمة تحاصا وإلا فلا ، بل يقدم دين الآدمي .

ومتى اجتمع شخصان أحدهما له رهن والآخر لا رهن له ولم تفِ التركة بدينهما فإنه يقدم دين من له رهن ، وهذا الخلاف المتقدم إذا ضاقت التركة عن ذلك اقتسموا بالحصص .

وأما إذا مات من عليه الزكاة أخذت من تركته ولم تسقط بموته ، هذا المذهب ، أوصى بها أو لم يوص ، وعليه علماؤنا ، وهذا قول مالك والشافعي .

وقال أصحاب الرأي: لا تخرج إلا أن يوصي بها فتكون كسائر الوصايا تعتبر من الثلث وتزاحم بها أصحاب الوصايا ؛ لأنها عبادة من شرطها النية ، فسقطت بموت من هي عليه ، كالصوم والصلاة .

ولنا: أنه حق واجب تصح الوصية به ، فلم تسقط بالموت ، كدين الآدمي .

ويفارق الصوم والصلاة فإنهما عبادتان بدنيتان لا تصح الوصية بهما .

ونقل إسحاق بن هانئ: فيمن عليه حج لم يوص به ، وزكاة ، وكفارة: من الثلث .

ونقل عنه: من رأس المال مع علم ورثته به .

ونقل عنه أيضًا: في زكاة من رأس ماله مع صدقة .

قال في الفروع: فهذه أربع روايات في المسألة .

ولفظ الرواية الثانية: يحتمل تقييده بعدم وصيته كما قيد الحج ، يؤيده: أن الزكاة مثله وآكد ، ويحتمل أنه على إطلاقه ، ولم أجد في كلام الأصحاب سوى النص السابق . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت