فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 3562

مسألة: غسل اليدين يفتقر إلى النية عند من أوجبه في أشهر الوجهين ؛ لأنه طهارة تعبد فأشبه الوضوء والغسل .

والثاني: لا يفتقر ؛ لأنه معلل بوهم النجاسة ، والنجاسة لا يفتقر غسلها إلى النية .

ولأن المأمور به الغسل وقد أتى به ، والأمر بالشيء يقتضي حصول الإجزاء به .

وقال في الرعاية: في نيته ثلاثة أوجه ، الثالث: إن وجب غسله وجبت وإلا فلا .

مسألة: قال ابن تميم هل يندرج فيه غسلهما في نية الوضوء ؟ على وجهين أصلهما: هل غسلهما طهارة منفردة أو من الوضوء ؟ فيه وجهان . أَقْيسهما أنها طهارة منفردة ، ولهذا يجوز تقديمه عليه بالزمن الطويل ، وغسلهما تعبد في وجه معلل في آخر . والصحيح أنه تعبد وقد تقدم بيان ذلك .

ولا يفتقر الغسل إلى تسمية .

وقال أبو الخطاب: يفتقر قياسًا على الوضوء . وهو بعيد ؛ لأن التسمية إن وجبت في الوضوء وجبت تعبدًا فلا يقاس عليه ؛ لأن من شرط صحة القياس كون المعنى معقولًا ليمكن تعدية الحكم . والله أعلم .

قال ابن عقيل: ويستحب تقديم اليمنى على اليسرى في غسل اليدين ؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم كان يحب التيمن في طهوره وفي شأنه كله .

قوله: ( أو تسخن بشمس أو بطاهر أو مغصوب فطهور ، ولا يكره استعماله وإن شرف ، لكن يكره المسخن بنجس أو مغصوب كإزالة النجاسة بماء زمزم ) .

قوله: (( أو تسخن بشمس ) )يعني أنه طهور باقٍ على أصله ، ولا يكره استعماله ، وعليه عامة علمائنا ؛ لأنه مسخن بطاهر أشبه المسخن بالحطب .

وقيل: يكره مطلقًا . قال الآجري في النصيحة: يكره المشمس يقال: يورث البرص . وقاله التميمي .

وقال الشيخ زين الدين بن رجب: قرأت بخط الشيخ تقي الدين: أن أبا محمد رزق الله التميمي وافق جده أبا الحسن التميمي على كراهة المشمس بالشمس ، وما نقل أنه يورث البرص فلا يصح عند الأطباء ولا في الرواية .

قال بعض الحفاظ: كل حديث جاء فيه عن النبي صلي الله عليه وسلم يا حميراء فليس بصحيح ، لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت