الكف تبعتها في وجوب الغسل ، وإن لم تكن في محل وجوب الغسل لم يجب كما نقول في الوضوء .
ومنها: إذا استيقظ فغمس يده في أحد إناءين لا يدري أيهما الذي غمس فيه يده ، فقال ابن عقيل: لا يجوز له أن يتوضأ بواحد منهما ، ولا يجتهد فيهما ، بل إن كان معه غيرهما توضأ به وتركهما ، وإن لم يجد غيرهما توضأ من كل واحد منهما وصلى ؛ لأن حكمهما حكم الماء المستعمل إذا اشتبه بالماء المطلق . وقياس قول من قال: إن غمس اليد لا يؤثر في الماء منعًا ، أن الماء عنده باق على إطلاقه ، فيتوضأ من أيهما شاء .
ومنها: الماء المنفصل عن غسل اليد من نوم الليل كالمستعمل في رفع الحدث إن قلنا هو واجب ، وإن قلنا هو مسنون خرج على الروايتين في المستعمل في طهر مستحب . قاله ابن عبيدان .
ومنها: لا يؤثر الغمس في قدر القلتين ، نص عليه في رواية حنبل ؛ لأنه يدفع النجاسة عن نفسه ، فهذا أولى . ويصح وضوؤه فيه ، ويجزئ عن غسل اليد على ظاهر كلامه .
وعلى قياس هذا: لو وقف تحت أنبوبة أو ميزاب فتوضأ ولم ينقل الماء إلى أعضائه بيديه ، فإن نقله بيديه أو صبه فيهما من الإناء صبًّا وتوضأ قبل غسلهما فعنه: لا يجزئه عن غسلهما ، وهو اختيار القاضي لانتفاء النية ، ولا يصح وضوؤه ؛ لأن الماء صار مستعملًا بحصوله في يده . وعنه: أنه يصح ويجزئ عن غسلهما ؛ لأن الغمس المنهي عنه تعبد ، ولم يوجد .
ومنها: لا أثر لغمسها في مائع طاهر في الأصح . قاله في الفروع .
ومنها: النوم الذي يتعلق به الأمر بغسل اليد اختلف علماؤنا فيه ، فقال القاضي: هو النوم الذي ينقض الوضوء .
وقال ابن عقيل: هو ما زاد على نصف الليل ؛ لأنه لا يسمى بائتًا إلا بذلك .
ولهذا من ورد إلى مزدلفة قبل نصف الليل كان بائتًا ، ولا يجب عليه دم . ومن دفع من مزدلفة قبل نصف الليل فعليه دم ولا يكون بائتًا ، بخلاف من دفع بعد نصف الليل .
وما قاله يبطل بمن وافاها بعد نصف الليل ، فإنه لا يجب عليه دم مع كونه أقل من نصف الليل .