ولأن الحكم إذا تعلق بالمظنة سقط حكم الحكمة ؛ كالعدة الواجبة لاستبراء الرحم في حق الصغيرة والآيسة .
ولأنه ربما كانت يده نجسة قبل نومه ، فينسى نجاستها لطول نومه . على أن غسلها تعبد لا عن حدث ولا عن نجس ؛ كغسل الميت . والدليل على أنه لا عن حدث: أنه لو كان عن حدث لتداخل مع حدث الأعضاء ؛ كتداخل الحدث الأصغر في حدث الجنابة ، ولما انفرد بإيجاب الغسل . ولو كان عن نجس لكان إذا مس بها ثوبًا أو بدنًا رطبًا نجسه ، لم يبق إلا أنه تعبد .
قال ابن عقيل: وعندي أنه لا يجب غسلها ؛ لأن تعليل النبي صلي الله عليه وسلم زال في هذا النوم ؛ لأنه دارٍ أين باتت يده .
والأول أولى ؛ لما ذكرناه .
ومنها: إذا كان القائم من نوم الليل كافرًا أو مجنونًا أو صبيًا غير مميز ، فهل يؤثر غمسهم ؟ فيه وجهان:
أحدهما: يؤثر ؛ لأنهم لا يدرون أين باتت أيديهم ، مع كونهم أبعد من الطهارة .
والثاني: لا يؤثر . قال صاحب المحرر في شرح الهداية: وهو الصحيح ؛ لأن المخاطب بذلك من أراد الوضوء كما سبق ، وليسوا من أهله .
ولأنه تعبد ، ولا تعبد في حقهم .
ولأنه لو أثر غمسهم لأثر أبدًا ؛ لأن الغسل المزيل للمنع من شرطه النية ، وليسوا من أهلها .
ومنها: هل رجل وفم ونحوه كيد أم يؤثر فيه ؟ وجهان . قاله في الفروع .
ومنها: إذا استيقظ المحبوس من نومه ، فلم يدر أهو من نوم الليل أو النهار ؟ لم يلزمه غسل يديه ؛ لأن الأصل عدم الوجوب ، فلا نوجبه بالشك .
ومنها: إذا حصل الماء في يده بغير غمس ، فعن الإمام أحمد رضي الله عنه كغمسه . وعنه: طهور .
ومنها: إذا كان له يدان إحداهما باطشة والأخرى غير باطشة ، فالباطشة هي الأصلية ، فإذا غمسها في الماء صار مستعملًا ، والزائدة إن كانت في محل الوجوب وهو