فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 3562

يدخلها في الإناء ثلاثًا ، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده )) [1] رواه مسلم ، ورواه البخاري ولم يذكر: (( ثلاثًا ) ).

فلولا أن غمسها يؤثر في الماء منعًا لم يكن للنهي عنه فائدة .

تنبيه: شمل كلام المصنف نوم الليل والنهار . قال بعض علمائنا: لا يجب غسل اليد عند القيام من نوم النهار رواية واحدة .

وقال ابن تميم: ولا أثر لنوم النهار على الأصح .

وقال في الرعاية: وعنه: أو نهارًا . وسوّى الحسن بين نوم الليل والنهار .

ولنا: أن في الخبر ما يدل على تخصيصه بنوم الليل وهو قوله: (( لا يدري أين باتت يده ) )، والمبيت إنما يكون في الليل خاصة . ولا يصح قياس نوم النهار عليه لوجهين:

أحدهما: أن الغسل وجب تعبدًا فلا يصح تعديته .

والثاني: أن الليل مظنة النوم والاستغراق فيه وطول مدته ، فاحتمال إصابة يده لنجاسة لا يشعر بها أكثر من احتمال ذلك في النهار .

قال الإمام أحمد رضي الله عنه في رواية الأثرم: الحديث في المبيت بالليل ، فأما النهار فلا بأس به .

تنبيه: يتفرع على الرواية الثانية مسائل:

منها: غمس بعض اليد كغمس جميعها في أحد الوجهين ؛ لأن ما تعلق المنع بجميعه تعلق ببعضه ؛ كالحدث والنجاسة ، وهذا اختيار ابن حامد .

والثاني: لا يؤثر ، وهو قول الحسن ؛ لأن الحديث إنما ورد في غمس اليد ، والبعض لا يسمى يدًا .

ومنها: غمس اليد بعد غسلها دون الثلاث كغمسها قبل غسلها لبقاء النهي . وقيل: يكفي في الوجوب غسل اليدين من نوم الليل مرة . ذكره في الرعاية .

ومنها: لا فرق بين كون يد النائم مطلقة أو مشدودة في جراب أو مكتوفًا ؛ لعموم الأخبار .

(1) ... أخرجه البخاري في الوضوء ، باب الاستجمار وترًا 1/72ح160 . ومسلم في الطهارة ، باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها... 1/233ح278 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت