قال المجد: اختاره الأصحاب ؛ لأن اسم البقر يشملها فتدخل في مطلق الخبر .
فائدتان:
إحداهما: حكم الغنم الوحشية حكم البقر الوحشية خلافًا ومذهبًا . والوجوب فيها من المفردات .
الثانية: لا تجب الزكاة في الظباء على الصحيح من المذهب ، ونص عليه ، وهو ظاهر كلام المصنف وعليه علماؤنا .
وحكى القاضي في الطريقة وابن عقيل في المفردات عن ابن حامد وجوب الزكاة فيها ، وحكي رواية ؛ لأنها تشبه الغنم . والظبية تسمى عنزًا ، وهو من المفردات .
وأما كونها تجب في العروض ؛ فلقوله تعالى: { خذ من أموالهم صدقة } [ التوبة: 103 ] ، وقوله تعالى: { والذين في أموالهم حق معلوم } [ المعارج: 24 ] .
ولما روى سمرة بن جندب قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الصدقة مما نعد للبيع ) ) [1] رواه أبو داود .
وأما كونها تجب في الأثمان وهي الذهب والفضة ؛ فلقوله تعالى: { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم } [ التوبة: 34 ] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: (( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا صُفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم . . . مختصر ) ) [2] رواه مسلم .
وفي حديث أنس: (( وفي الرقة ربع العشر ) ) [3] رواه البخاري .
وأما كونها تجب في الخارج من الأرض وهو الزرع والثمر والمعدن والركاز:
أما في الزرع والثمر ؛ فلقوله تعالى: { والنخلَ والزرعَ مختلفًا أُكلُه والزيتون والرمان متشابهًا وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده } [ الأنعام: 141 ] .
وقوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض } [ البقرة: 267 ] .
(1) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب العروض إذا كانت للتجارة هل فيها من زكاة 2/95ح1562 .
(2) ... أخرجه مسلم في الزكاة ، باب إثم مانع الزكاة 2/682ح987 .
(3) ... أخرجه البخاري في الزكاة ، باب زكاة الغنم 2/527ح1386 .