وقوله صلى الله عليه وسلم: (( فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر ، وفيما سُقي بالنضح نصف العشر ) ) [1] رواه البخاري .
وأما في المعدن والركاز ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( وفي المعدن الصدقة ) ) [2] ، وله: (( في الركاز الخمس ) ) [3] .
و (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ زكاة المعادن القبَلِيّة من بلال بن الحارث ) ) [4] رواه الجوزجاني .
ولا تجب الزكاة في غير الأربعة التي ذكرها المصنف . وهي: السائمة من بهيمة الأنعام ، والعروض ، والأثمان ، والخارج من الأرض . وسيأتي شرح ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى ؛ لأن الأصل عدم الوجوب ، هذا قول أكثر أهل العلم .
وقال أبو حنيفة: في الخيل الزكاة إذا كانت ذكورًا وإناثًا .
فإن كانت ذكورًا أو إناثًا منفردة ففيها روايتان ، وزكاتها دينار عن كل فرس أو ربع عشر قيمتها ، والخيرة في ذلك إلى صاحبها ؛ لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( في الخيل السائمة في كل فرس دينار ) ) [5] .
وعن عمر رضي الله عنه: (( أنه كان يأخذ من الرأس عشرة ، ومن الفرس عشرة ، ومن البرذون خمسة ) ) [6] .
ولأنه حيوان يطلب نماؤه من جهة [7] السوم أشبه النعم .
ولنا قوله صلى الله عليه وسلم: (( ليس على المسلم في عبدِه ولا فرسه صدقة ) ) [8] متفق عليه .
(1) ... أخرجه البخاري في الزكاة ، باب العشر ... 2/540ح1412 .
(2) ... أخرج البيهقي في الزكاة ، باب زكاة المعدن ، عن الحارث بن بلال بن الحارث عن أبيه (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ من المعادن القبلية الصدقة ... ) )4/152 .
(3) ... أخرجه البخاري في المساقاة الشرب ، باب من حفر بئرًا في ملكه لم يضمن 2/830ح2228 . ومسلم في الحدود ، باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار 3/1334ح1710 .
(4) ... أخرجه أبو داود في الخراج والإمارة والفيء ، باب في إقطاع الأرضين 3/173ح3061 . ومالك في الزكاة ، باب الزكاة في المعادن 1/213ح8 .
(5) ... أخرجه الدارقطني في الزكاة ، باب زكاة مال التجارة وسقوطها عن الخيل والرقيق 2/125ح1 .
(6) ... ذكره الطحاوي في شرح معاني الآثار 2/26 . ولم يذكر لفظ: (( من الرأس عشرة ) ).
(7) ... في الأصل: بحجة . وانظر المغني 2/255 ، ط دار الفكر .
(8) ... أخرجه البخاري في الزكاة ، باب ليس على المسلم في عبده صدقة 2/532ح1395 . ومسلم في الزكاة ، باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه 2/675ح982 .