تنبيه: لا فرق بين البول الكثير والقليل . قال مهنا: سألت أحمد عن بئر غزيرة وقعت فيها خرقة أصابها بول ، قال: ينزح . وقال في قطرة وقعت في ماء: لا يتوضأ منه ، وذلك لأن سائر النجاسات لا فرق بين قليلها وكثيرها .
تنبيه: الماء الدائم: الواقف ؛ لأنه قد دام في مكانه وسكن . والله أعلم .
قوله: ( أو تغير بما هو أصله ) .
ش: يعني: إذا تغير الماء بشيء أصله الماء ؛ كالملح البحري فإنه لا يؤثر في طهوريته شيئًا .
ولأنه إذا ذاب صار ماء ، فرجع إلى أصله ، والماء الملح طهور بالاتفاق .
ولأنه يصير كذوب الثلج والبرد . وهذا الذي قاله المصنف عليه عامة علمائنا .
وذكر ابن حمدان فيه وجهًا آخر: أنه كالملح المعدني ، فإن كان الملح معدنيًا فهو كالزعفران وغيره من الطاهرات ، وهو المذهب وعليه الجمهور .
وقيل: لا يسلبه بل هو كالملح المائي ، واختاره أبو العباس .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: أن التراب كغيره من الطاهرات ، وهذا أحد الوجهين ، وهو ظاهر المحرر والمستوعب وغيرهما .
والثاني: أن تغير الماء بالتراب إذا وضع قصدًا لا يضر ، ما لم يثخن الماء بحيث لا يجري على الأعضاء فلا [1] تجزئ الطهارة به ؛ لأنه صار طينًا وزال عنه اسم الماء ، فإذا لم يزل اسم الماء عنه لا يمنع من الطهارة ؛ لأنه طاهر مطهر فأشبه الثلج والملح [2] ، وهو المذهب ، وعليه عامة علمائنا .
ومحل الخلاف في ذلك: إذا وضع قصدًا أو كان المخالط مما لم يشق صونه عنه ، وقد تقدم .
قوله: ( أو استعمل في طهر مستحب ) .
ش: يعني: الماء المستعمل في طهارة مستحبة ؛ كالتجديد وغسل الجمعة والغسلة
(1) ... في الأصل: لا.
(2) ... كلمة غير ظاهرة في مصورة الأصل .