سنين ، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته )) [1] رواه الإمام أحمد والترمذي وصححه .
قوله: ( وهو المطلق الباقي على أصل خلقته ) .
ش: يعني الطهور: هو ما نزل من السماء من المطر والثلج والبَرَد ، أو نبع من الأرض على أي صفة كان من حرارة أو برودة أو ملوحة أو عذوبة إذا بقي على إطلاقه ، وذلك لقوله تعالى: { وينزلُ عليكم من السماء ماء ليطهركم به } [ الأنفال:11 ] .
وثبت بالنقل المتواتر أن النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم كانوا يتطهرون بماء الآبار والأمطار .
وصح أيضًا عنهم: أنهم توضؤوا بما نبع من بين أصابعه . فروى أنس قال: (( رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر ، فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوا ، فأُتي رسول الله صلي الله عليه وسلم بوَضوء ، فوَضع رسول الله صلي الله عليه وسلم في ذلك الإناء [2] يده وأمر الناس أن يتوضؤوا منه . فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه حتى توضؤوا من عند آخرهم ) ) [3] متفق عليه .
وقال صلي الله عليه وسلم: (( اللهم طهرني بالثلج والبَرَد والماء البارد ) ) [4] رواه مسلم .
وقال في البحر: (( هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) ) [5] .
واتفق على ذلك عامة [6] أهل العلم من الصحابة والتابعين .
قوله: (( المطلق ) )احترز به من المقيد . وهو: أن يكون القيد لازمًا مثل ماء الباقلا وماء الورد وماء الحمص ، وما أشبه ذلك من الطاهرات مما لا يفارق اسمه اسم الماء في وقت من الأوقات .
وأما المقيد بقيد عارض كماء النهر والبحر والبئر ونحو ذلك ، فوجود القيد وعدمه فيه سواء لا يخرجه عن طهوريته .
(1) ... أخرجه الترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء 1/211ح124 . وأحمد 5/155ح21408.
(2) ... زيادة من الصحيحين .
(3) ... أخرجه البخاري في الوضوء ، باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة 1/74ح167 . ومسلم في الفضائل ، باب في معجزات النبي صلي الله عليه وسلم 4/1783ح2279 .
(4) ... أخرجه مسلم في الصلاة ، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع 1/346ح476 .
(5) ... سبق تخريجه ص: 130 .
(6) ... في الأصل: عوام.