فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 3562

قوله: ( من نبع أو نزول ) .

ش: يعني: سواء نزل من السماء ، أو نبع من الأرض ، أو نبع من بين أصابع النبي صلي الله عليه وسلم فهو طهور .

ولا بد من التنبيه على دقيقة [1] ربما وقعت لمن ليس له اطلاع على معرفة الأصول ، وهو أن يتوهم أن الماء منه ما ينزل من السماء ، ومنه ما ينبع من الأرض فيفرق بينهما . وليس الأمر كذلك ، بل الماء كله من السماء ، ثم يبقى مودعًا في الأرض تتغذى به الأشجار والزروع عند انقطاع نزوله من السماء . ولولا ذلك لتشققت الأرض ويبس ما عليها .

وقد أشار الخبر إلى ذلك بقوله تعالى: { ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض } [ الزمر:21 ] أراد به ماء الآبار والعيون والأنهار . والله أعلم .

قوله: ( ولا يسلب طهوريته تغيره بمكثه ) .

ش: يعني: لا يؤثر التغير [2] فيه شيئًا .

ولأنه باق على إطلاقه .

قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ قوله من أهل العلم ، على أن الوضوء بالماء الآجن ، وهو الذي أنتن في مكانه من غير نجاسة حلت فيه جائز ، سوى ابن سيرين فإنه كره ذلك .

ولنا: أنه تغير عن غير مخالطة . أشبه التغير عن مجاورة .

قوله: ( أو مجاورة ميتة ) .

ش: يعني: المتغير بريح ميتة إلى جانبه لا يسلب طهوريته . قال الشيخ شمس الدين في الشرح: لا نعلم في ذلك خلافًا .

قوله: ( أو مخالطة طاهر لا يمازجه ) .

ش: يعني: الذي يخالط الماء ولا يمازجه ؛ كقطع العود والكافور والخشب والدهن

(1) ... في هامش الأصل: لطيفة.

(2) ... في الأصل: للتغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت