ومنه قوله تعالى حكاية عن قوم شعيب عليه السلام: { ما نفقه كثيرًا مما تقول } [ هود:91 ] أي: ما نفهم كثيرًا من قولك .
وقال القاضي في العدة: الفقة في اللغة: العلم ، وشرعًا: الأحكام الشرعية الفرعية .
وقوله: (( على مذهب الإمام المبجل ، أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه ) )، الذهاب هو المرور ، يقال: ذهب فلان ذهابًا وذهوبًا وأذهبه غيره ، ثم استعير في الآراء والاعتقادات ، يقال: ذهب فلان مذهبًا حسنًا . قاله الجوهري .
والإمام: الذي يقتدى به . قاله الجوهري .
قال الراغب: وسواء كان إنسانًا يقتدى بقوله وفعله ، أو كتابًا أو غير ذلك محقًا كان أو مبطلًا ، ومنه قوله تعالى: { يوم ندعو كل أناس بإمامهم } [ الإسراء:71 ] أي: بالذي يُقتدون . وقيل: بكتابهم ، وجمعه: أئمة .
والمبجل: المعظم ، والتبجيل التعظيم . قاله الجوهري .
والحبر المفضل: الحبر العالم ، وأصل الحبر الأثر ، ولذلك يقال: حبر فلان ؛ إذا بقي بجلده أثر من قروح ، وحبر الجرح ؛ إذا برئ وبقيت آثاره . قاله الكسائي . فسمي العالم حبرًا ؛ لما يبقى من أثر علومه في قلوب الناس ، ومن آثار أفعاله الحسنة المقتدى بها . وإلى هذا المعنى أشار علي رضي الله عنه بقوله: العلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وآثارهم في القلوب موجودة .
والمفضل: مفعل ، من الفضل والفضيلة ، وهو خلاف النقص والنقيصة .
والرضا من الله تعالى عن العبد هو: إنعامه عليه بإصلاح أحواله وتقريبه إلى حضرته . قاله ابن الجوزي في التبصرة .
فصل في نسب إمامنا رضي الله عنه:
هو: أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبدالله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هِنب بن أفصى بن دُعمي بن جديلة بن