أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان الشيباني [1] ، وكنيته أبو عبدالله . هكذا نسبه الحافظ أبو الفرج بن الجوزي رحمه الله ، وتبعه على ذلك الحافظ أبو محمد عبدالغني المقدسي .
قال أبو الفرج: وهكذا ضبطه عبدالله بن أحمد وهو متقن ، وأبو بكر الخلال وهو أعلم الناس بما يتعلق بالإمام أحمد .
قال عبدالله بن عطاء: اجتمع نسب أحمد بن حنبل والنبي صلي الله عليه وسلم في نزار ؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم مضري ، من ولد مضر بن نزار ، وكل قريش من مضر ، وأحمد بن حنبل ربعي من ولد ربيعة بن نزار .
وولد نزار أربعة ؛ مضر وربيعة وإياد وأنمار . ومن هؤلاء الأربعة تشعبت بطون العرب كلها ، وهذا النسب فيه منقبة عظيمة من وجهين:
أحدهما: حيث تلاقى مع نسب النبي صلي الله عليه وسلم كما بُيّن .
والثاني: أنه عربي صحيح النسب . وقد ذكر ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء ، أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( أحبوا العرب لثلاث: لأني عربي ، والقرآن عربي ، ولسان أهل الجنة عربي ) ) [2] .
فصل في مولده ونشأته:
قال صالح ابن الإمام أحمد: ولد أبي في ربيع الأول ، سنة أربع وستين ومائة ، وجيء به من مرو حملًا .
قال محمد بن حاتم: أصل الإمام أحمد من مرو ، وحمل من مرو ، وأمه به حامل ، وجده حنبل بن هلال ولي سرخس ، وكان من أبناء الدعوة .
قال عبدالله ابن الإمام أحمد: ثنا أبي ، حدثني الحسن بن يحيى من أهل مرو ، ثنا أوس بن عبدالله بن بريدة ، أخبرني سهل بن عبدالله بن بريدة عن أبيه عن جده بريدة قال:
(1) ... في هامش الأصل: أكمل ابن الجوزي في المناقب نسبه بعد عدنان بقوله: بن أد بن آدر ابن الهميسع بن حمل بن النبت بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما الصلاة والسلام . وقال في رواية عوض: حمل مليح والله أعلم .
(2) أخرجه الحاكم في معرفة الصحابة ، فضل كافة العرب 4/97-98/6999-7000.