فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 3562

وقال ابن عقيل: الأشبه عندي أن يؤخرها إلى دخول وقت العشاء ، وذكر الأول احتمالًا .

وقال في الشرح: وإذا جمع في وقت الأولى فله أن يصلي سنة الثانية بينهما ، ويوتر قبل دخول وقت الثانية ؛ لأن سنتها تابعة لها فتتبعها في فعلها ووقتها .

ولأن الوتر وقته ما بين صلاة العشاء والصبح ، وقد صلى العشاء فيدخل وقته .

قال: ( ويعتبر وجود العذر في طرفي الأولى وأول الثانية ) .

ش: هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا ، وجزم به في الهداية والمستوعب والكافي والمحرر والمنور وغيرهم وقدمه في الفروع وصرح به المجد ومجمع البحرين وغيرهم .

قال ابن تميم: وسواء قلنا باعتبار نية الجمع أم لا .

وقيل: لا يشترط وجود العذر عند سلام الأولى . قال ابن عقيل: لا أثر لانقطاعه عند سلام الأولى إذا عاد قبل طول الفصل ، وأطلقهما ابن تميم . وقيل: يشترط وجود العذر في جميع الصلاة الأولى . اختاره صاحب التبصرة .

أما كونه يشترط وجود العذر في طرفي الأولى وأول الثانية ؛ فلأن افتتاح الأولى موضع النية وفراغها ، وأول الثانية موضع الجمع فوجب وجود العذر في هذه المواضع .

فوائد:

منها: لو أحرم بالأولى مع قيام المطر ثم انقطع ولم يعد . فإن لم يحصل منه وحل بطل الجمع ، وإن حصل منه وحل وقلنا بجواز الجمع لأجله لم يبطل ، جزم به ابن تميم وابن مفلح في حواشيه . وقال في الرعاية الكبرى: وإن حصل به وحل فوجهان . انتهى .

فلو شرع في الجمع مسافر لأجل السفر فزال سفره ووجد وحل أو مرض أو مطر بطل الجمع .

ومنها: يعتبر بقاء السفر والمرض حتى يفرغ من الثانية ، فلو قدم في أثنائها أو صح أو أقام بطل الجمع على الصحيح من المذهب كالقصر ، وجزم به في العمدة فقال: واستمرار العذر حتى يشرع في الثانية فيتمها نفلًا ، وقيل: تبطل . وقيل: لا يبطل الجمع كانقطاع المطر في الأشهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت