والفرق: أن نتيجة المطر وحل فتبعه ، وهما في المعنى سواء . قاله في الفروع .
وقال في الحواشي: والفرق أنه لا يتحقق انقطاع المطر لاحتمال عوده في أثناء الصلاة وقد يخلفه عذر مبيح وهو الوحل . بخلاف مسألتنا . انتهى .
فائدة: ذكر المصنف ثلاث شروط ، وبقي شرط رابع وهو الترتيب ، لكن تركه لوضوحه .
قال: ( وإن أخره نواه ما اتسع وقت الأولى لها بشرط استمرار العذر إلى دخول وقت الثانية ) .
ش: هذا المذهب وعليه الأكثر . قاله في الفروع . قال في مجمع البحرين: هذا ظاهر المذهب .
[ قال الشارح ] [1] : متى جمع في وقت الثانية فلا بد من نية الجمع في وقت الأولى . [ وموضعها في وقت الأولى ] [2] من أوله إلى أن يبقى منه قدر ما يصليها ، هكذا ذكره علماؤنا ؛ لأنه متى أخرها عن ذلك بغير نية صارت قضاءً لا جمعًا .
ولأن تأخيرها عن القدر الذي يضيق عن فعلها حرام .
قال الموفق: ويحتمل أن يكون وقت النية قدر ما يدركها به وهو ركعة أو تكبيرة على ما ذكرنا متقدمًا .
ويعتبر بقاء العذر إلى حين دخول وقت الثانية ، فإن زال في وقت الأولى كالمريض يبرأ والمسافر يقدم والمطر ينقطع لم يبح الجمع لزوال سببه .
وإن استمر إلى وقت الثانية جمع وإن زال العذر ؛ لأنهما صارتا واجبتين في ذمته فلا بد له من فعلهما .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: أن الموالاة لا تشترط وهو الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا إذا جمع في وقت الثانية ؛ لأنه متى صلى الأولى فالثانية في وقتها لا تخرج بتأخيرها عن كونها مؤداة .
وقيل: يشترط فيأثم بالتأخير عمدًا ؛ لأن حقيقة الجمع ضم الشيء إلى الشيء ولا
(1) ... زيادة من الإنصاف 2/345 .
(2) ... مثل السابق .