قال الموفق في المغني: الصحيح أنه غير مقدر بما ذكر من الإقامة والوضوء لأن ما لم يرد الشرع بتقديره فيجب الرجوع فيه إلى العرف كالحرز والقبض .
قال: ( وتبطل بصلاة السنة ) .
ش: هذا إحدى الروايتين وهي المذهب . صححه في التصحيح والزركشي وغيرهما وقدمه في الفروع والمغني والمحرر والشرح وغيرهم .
والرواية الثانية: لا تبطل كما لو تيمم .
قال الطوفي في شرح الخرقي: أظهر القول دليلًا على [1] عدم البطلان إلحاقًا للسنة الراتبة بجزء من الصلاة لتأكدها .
وأما غير الراتبة فيبطل الجمع عند الأكثر وقطعوا به .
وقال في الانتصار: يجوز التنفل أيضًا بينهما .
ونقل أبو طالب: لا بأس أن يتطوع بينهما . قال القاضي في الخلاف: رواية أبي طالب تدل على صحة الجمع وإن لم تحصل الموالاة .
وتقدم أن أبا العباس لا يشترط الموالاة في الجمع ، وأطلق الروايتين في الهداية والمستوعب والكافي والتلخيص وغيرهم .
أما كونه يبطل على الأولى ؛ لأنه فرق بينهما بصلاة فبطل بها الجمع ؛ كما لو صلى بينهما فرضًا .
وأما كونه لا يبطل على الثانية ؛ لأن السنة تابعة للصلاة فلم يقع الفصل لأجنبي أشبه الوضوء والإقامة .
تنبيه: محل الخلاف إذا لم يُطِل الصلاة ، فإن أطالها بطل الجمع رواية واحدة ، قاله الزركشي .
فائدة: يصلي سنة الظهر بعد صلاة العصر من غير كراهة ، قاله أكثر علمائنا . وقيل: لا يجوز . وقيل: إن جمع في وقت العصر لم يجز ، وإلا جاز ، لبقاء الوقت إذن ، ويصلي في جمع التقديم سنة العشاء بعد سنة المغرب على الصحيح .
(1) ... زيادة من الإنصاف 2/343 .